الخصال

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الخصال الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 378 / داخلي 39 من 441

صفحة
[صفحة 378]
وَ قَتْلِ الرَّعِيَّةِ وَ تَحْكِيمِ النِّسَاءِ النَّوَاقِصِ الْعُقُولِ وَ الْحُظُوظِ عَلَى كُلِّ حَالٍ كَعَادَةِ بَنِي الْأَصْفَرِ (1) وَ مَنْ مَضَى مِنْ مُلُوكِ سَبَإٍ وَ الْأُمَمِ الْخَالِيَةِ فَأَصِيرُ إِلَى مَا كَرِهْتُ أَوَّلًا وَ آخِراً وَ قَدْ أَهْمَلْتُ الْمَرْأَةَ وَ جُنْدَهَا يَفْعَلُونَ مَا وَصَفْتُ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ مِنَ النَّاسِ وَ لَمْ أَهْجِمْ عَلَى الْأَمْرِ إِلَّا بَعْدَ مَا قَدَّمْتُ وَ أَخَّرْتُ وَ تَأَنَّيْتُ وَ رَاجَعْتُ وَ أَرْسَلْتُ وَ سَافَرْتُ وَ أَعْذَرْتُ وَ أَنْذَرْتُ وَ أَعْطَيْتُ الْقَوْمَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ يَلْتَمِسُوهُ بَعْدَ أَنْ عَرَضْتُ عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ لَمْ يَلْتَمِسُوهُ فَلَمَّا أَبَوْا إِلَّا تِلْكَ أَقْدَمْتُ عَلَيْهَا فَبَلَغَ اللَّهُ بِي وَ بِهِمْ مَا أَرَادَ وَ كَانَ لِي عَلَيْهِمْ بِمَا كَانَ مِنِّي إِلَيْهِمْ شَهِيداً ثُمَّ الْتَفَتَ (ع) إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ (ع) وَ أَمَّا السَّادِسَةُ يَا أَخَا الْيَهُودِ فَتَحْكِيمُهُمُ الْحَكَمَيْنِ وَ مُحَارَبَةُ ابْنِ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ وَ هُوَ طَلِيقٌ مُعَانِدٌ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِرَسُولِهِ وَ الْمُؤْمِنِينَ مُنْذُ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً إِلَى أَنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَكَّةَ عَنْوَةً فَأَخَذْتُ بَيْعَتَهُ وَ بَيْعَةَ أَبِيهِ لِي مَعَهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ بَعْدَهُ وَ أَبُوهُ بِالْأَمْسِ‏ (2) أَوَّلُ مَنْ سَلَّمَ عَلَيَّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ جَعَلَ يَحُثُّنِي عَلَى النُّهُوضِ فِي أَخْذِ حَقِّي مِنَ الْمَاضِينَ قَبْلِي وَ يُجَدِّدُ لِي بَيْعَتَهُ كُلَّمَا أَتَانِي وَ أَعْجَبُ الْعَجَبِ أَنَّهُ لَمَّا رَأَى رَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ رَدَّ إِلَيَّ حَقِّي وَ أَقَرَّ فِي مَعْدِنِهِ وَ انْقَطَعَ طَمَعُهُ أَنْ يَصِيرَ فِي دِينِ اللَّهِ رَابِعاً وَ فِي أَمَانَةٍ حُمِّلْنَاهَا حَاكِماً كَرَّ عَلَى الْعَاصِي بْنِ الْعَاصِ فَاسْتَمَالَهُ فَمَالَ إِلَيْهِ ثُمَّ أَقْبَلَ بِهِ بَعْدَ أَنْ أَطْمَعَهُ مِصْرَ وَ حَرَامٌ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْفَيْ‏ءِ دُونَ قِسْمِهِ دِرْهَماً وَ حَرَامٌ عَلَى الرَّاعِي إِيصَالُ دِرْهَمٍ إِلَيْهِ فَوْقَ حَقِّهِ فَأَقْبَلَ يَخْبِطُ الْبِلَادَ بِالظُّلْمِ وَ يَطَؤُهَا بِالْغَشْمِ فَمَنْ بَايَعَهُ أَرْضَاهُ وَ مَنْ خَالَفَهُ نَاوَاهُ ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَيَّ نَاكِثاً عَلَيْنَا مُغِيراً فِي الْبِلَادِ شَرْقاً وَ غَرْباً وَ يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ الْأَنْبَاءُ تَأْتِينِي وَ الْأَخْبَارُ تَرِدُ عَلَيَّ بِذَلِكَ فَأَتَانِي أَعْوَرُ ثَقِيفٍ‏ (3) فَأَشَارَ عَلَيَّ أَنْ أُوَلِّيَهُ الْبِلَادَ الَّتِي هُوَ بِهَا لِأُدَارِيَهُ بِمَا أُوَلِّيهِ مِنْهَا وَ فِي الَّذِي أَشَارَ بِهِ الرَّأْيُ‏


(1). يعني أهل الروم لان أباهم أصفر اللون.

(2). المراد أبو سفيان في اول خلافة أبى بكر.

(3). يعني مغيرة بن شعبة الثقفى.
التالي الأصلية 378داخلي 39/441 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...