الخصال

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الخصال الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 382 / داخلي 43 من 441

[صفحة 382]
أَسْرَعَتْ فِي قَتْلِ مَنْ خَالَفَهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ تَتَابَعَتْ إِلَيَّ الْأَخْبَارُ بِفِعْلِهِمْ فَخَرَجْتُ حَتَّى قَطَعْتُ إِلَيْهِمْ دِجْلَةَ أُوَجِّهُ السُّفَرَاءَ وَ النُّصَحَاءَ وَ أَطْلُبُ الْعُتْبَى بِجَهْدِي‏ (1) بِهَذَا مَرَّةً وَ بِهَذَا مَرَّةً وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْأَشْتَرِ وَ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ وَ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ الْأَرْحَبِيِّ وَ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ فَلَمَّا أَبَوْا إِلَّا تِلْكَ رَكِبْتُهَا مِنْهُمْ فَقَتَلَهُمُ اللَّهُ يَا أَخَا الْيَهُودِ عَنْ آخِرِهِمْ وَ هُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ أَوْ يَزِيدُونَ حَتَّى لَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ مُخْبِرٌ فَاسْتَخْرَجْتُ ذَا الثُّدَيَّةِ مِنْ قَتْلَاهُمْ بِحَضْرَةِ مَنْ تَرَى لَهُ ثَدْيٌ كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ ثُمَّ الْتَفَتَ (ع) إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالَ (ع) قَدْ وَفَيْتُ سَبْعاً وَ سَبْعاً يَا أَخَا الْيَهُودِ وَ بَقِيَتِ الْأُخْرَى وَ أُوشِكُ بِهَا فَكَانَ قَدْ (2) فَبَكَى أَصْحَابُ عَلِيٍّ (ع) وَ بَكَى رَأْسُ الْيَهُودِ وَ قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنَا بِالْأُخْرَى فَقَالَ الْأُخْرَى أَنْ تُخْضَبَ هَذِهِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَتِهِ مِنْ هَذِهِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى هَامَتِهِ قَالَ وَ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُ النَّاسِ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِالضَّجَّةِ وَ الْبُكَاءِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ بِالْكُوفَةِ دَارٌ إِلَّا خَرَجَ أَهْلُهَا فَزِعاً وَ أَسْلَمَ رَأْسُ الْيَهُودِ عَلَى يَدَيْ عَلِيٍّ (ع) مِنْ سَاعَتِهِ وَ لَمْ يَزَلْ مُقِيماً حَتَّى قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) وَ أُخِذَ ابْنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ فَأَقْبَلَ رَأْسُ الْيَهُودِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى الْحَسَنِ (ع) وَ النَّاسُ حَوْلَهُ وَ ابْنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ اقْتُلْهُ قَتَلَهُ اللَّهُ فَإِنِّي رَأَيْتُ فِي الْكُتُبِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَى (ع) أَنَّ هَذَا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جُرْماً مِنِ ابْنِ آدَمَ قَاتِلِ أَخِيهِ وَ مِنَ الْقُدَارِ عَاقِرِ نَاقَةِ ثَمُودَ.


ما جاء في الأيام السبعة و أسمائها الأحد و الإثنين و الثلاثاء و الأربعاء و الخميس و الجمعة و السبت‏


59- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَشْعَرِيُ‏ (3) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِ‏

(1). العتبى- ككبرى- الرجوع عن الاساءة الى المسرة.

(2). أي ستوقع عن قريب.

(3). في بعض النسخ «على بن عبديل بن إسحاق الأشعريّ» و في البحار «على بن- عبديد الأشعريّ».
التالي الأصلية 382داخلي 43/441 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...