قال مصنف هذا الكتاب رحمة الله عليه معجز الإمام و دليله في العلم و استجابة الدعوة فأما إخباره بالحوادث التي تحدث قبل حدوثها فذلك بعهد معهود إليه من رسول الله ص و إنما لا يكون له فيء لأنه مخلوق من نور الله عز و جل (1) و أما رؤيته من خلفه كما يرى من بين يديه فذلك بما أوتي من التوسم و التفرس في الأشياء قال الله عز و جل إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (2)
(1). هذا التوجيه غير وجيه و نحن لا نعلم معناه و لا معنى لا يكون له فيء و نرد علمه الى أهله و أمّا تميم بن بهلول الواقع في سلسلة السند غير معنون في كتب الرجال و حاله مجهول لنا.
(2). الآية في سورة الحجر: 75. و قال بعض الأفاضل: الظاهر أن الرؤية من الخلف غير التفرس، فان الرؤية ادراك الصور بالبصر، و التفرس ادراك المعاني بالحدث بمعونة الحس على أن أبواب علومهم لا تنحصر في ما عهد اليهم، فقد روى عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) «أن علمهم كان قذفا في القلب و نقرا في السمع» و وردت روايات كثيرة بأنهم محدثون الى غير ذلك. و لعلّ مراد المصنّف (ره) من أن اعجازهم في العلم هو هذا النوع من علمهم أو ما شابهه من علومهم غير الاكتسابية و الا فالنظر في الصحيفة و الاخبار بما فيها مثلا لا يعدّ معجزا.