المقنع

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · المقنع · الصفحة الأصلية 132 / داخلي 130 من 537

صفحة
[صفحة 132]
ثمَّ قل: الحمد لله الذي رد علي روحي، أعبده و أحمده.


اللهم إنه لا يواري منك ليل ساج [1] و لا سماء ذات أبراج [2]، و لا أرض ذات مهاد [3]، و لا ظلمات بعضها فوق بعض، و لا بحر لجي [4].

تدلج بين يدي المدلج [5] من خلقك، تعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور.

غارت النجوم، و نامت العيون، و أنت الحي القيوم، لا تأخذك سنة و لا نوم، سبحان رب العالمين، و إله المرسلين، و خالق النبيين، و الحمد لله رب العالمين، اللهم اغفر لي، و ارحمني و تب علي، إنك أنت التواب الرحيم (1).


فإذا قمت إلى الصلاة فكبر الله سبعا، و احمده سبعا، ثمَّ صل ركعتين، تقرأ في الأولى الحمد و قل هو الله أحد، و في الثانية الحمد و قل يا أيها الكافرون، و تقرأ في الست ركعات بما أحببت، و إن شئت طولت، و إن شئت قصرت (2).


[1] ساج: اسم فاعل من سجي، بمعنى ركد و استقر «مجمع البحرين: 1- 343- سجو-».

[2] بروج السماء: منازل الشمس و القمر و الكواكب «مجمع البحرين: 1- 177- برج-».

[3] المهاد: الفراش، يقال: مهدت الفراش مهدا إذا بسطته و وطأته «مجمع البحرين: 2- 242- مهد-».

[4] البحر اللجي: العظيم «مجمع البحرين: 2- 109- لجج-».

[5] أدلج إدلاجا: سار الليل كله، و في الدعاء «تدلج بين يدي المدلج» معناه على ما قيل: إن رحمتك و توفيقك و أعانتك من توجه إليك و عبدك صادرة عنك، قبل توجهه إليك و عبادته لك، إذ لو لا رحمتك و توفيقك و إيقاعك ذلك في قلبه لم يخطر ذلك بباله، فكأنك سرت إليه قبل أن يسري إليك «مجمع البحرين: 1- 48- دلج-».

(1) الكافي: 3- 445 صدر ح 12، و التهذيب: 2- 122 ح 235 نحوه، عنهما البحار: 87- 187 ح 5.

و في الفقيه: 1- 304 ح 4 نحوه أيضا.


(2) الفقيه: 1- 307 ذيل ح 1 مثله، و في فقه الرضا: 138 باختلاف يسير، و في مصباح المتهجد:

120 نحوه، عنه البحار: 87- 243 ح 53. و انظر التهذيب: 2- 5 ضمن ح 8، عنه الوسائل:

4- 51- أبواب أعداد الفرائض- ب 13 ضمن ح 16.
التالي الأصلية 132داخلي 130/537 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...