الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · المقنع · الصفحة الأصلية 181 / داخلي 176 من 537
»»
[صفحة 181] و أما الصوم الحرام: فصوم يوم الفطر، و يوم الأضحى، و ثلاثة أيام التشريق (1) و صوم يوم الشك أمرنا به و نهينا عنه، أمرنا أن نصومه مع شعبان، و نهينا عنه (2) أن ينفرد الرجل بصيامه في اليوم الذي يشك فيه الناس، فان لم يكن صام من شعبان شيئا ينوي ليلة الشك أنه صائم من شعبان، فان كان من شهر رمضان أجزأ عنه و إن كان من شعبان لم يضره.
فقال الزهري: و كيف يجزي صوم تطوع عن فريضة؟ فقال- (عليه السلام)-: لو أن رجلا صام يوما من شهر رمضان تطوعا، و هو لا يدري و لا يعلم أنه من شهر رمضان، ثمَّ علم بعد ذلك، أجزأ عنه، لأن الفرض إنما وقع على اليوم بعينه.
و صوم الوصال (3) حرام و صوم الصمت حرام، و صوم الدهر حرام، و صوم نذر المعصية حرام.
و أما الصوم (4) الذي صاحبه فيه بالخيار، فصوم يوم الجمعة، و الخميس، و الاثنين، و صوم البيض، و صوم ستة أيام من شوال بعد شهر رمضان، و يوم عرفة، و يوم عاشوراء، كل ذلك صاحبه فيه بالخيار إن شاء صام، و إن شاء أفطر.
و أما صوم الإذن، فإن المرأة لا تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها، و العبد لا يصوم تطوعا إلا بإذن سيده، و الضيف لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه.
قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): من نزل على قوم فلا يصومن (5) تطوعا إلا بإذنهم.
و أما صوم التأديب، فإنه يؤمر الصبي إذا راهق بالصوم تأديبا و ليس بفرض، و كذلك من أفطر لعلة من (6) أول النهار، ثمَّ قوي بعد ذلك أمر بالإمساك بقية يومه تأديبا و ليس بفرض.
(1) «من التشريق» أ، د. «من أيام التشريق» المستدرك.