الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · المقنع · الصفحة الأصلية 518 / داخلي 504 من 537
»»
[صفحة 518] و سأله إسحاق بن عمّار عن رجل قطع رأس ميّت، قال- (عليه السلام)-: عليه الدّية، فقال إسحاق: فمن يأخذ ديته؟ قال- (عليه السلام)-: الإمام، هذا للّه عزّ و جلّ، و إن قطعت يمينه أو شيئا من جوارحه فعليه الأرش للإمام (1).
و سأله أيضا عن رجل قطع من بعض أُذن الرّجل شيئا، فقال- (عليه السلام)-: إنّ رجلا فعل هذا فرفع إلى عليّ- (عليه السلام)-، فأقاده [1]، فأخذ الآخر ما قطع من أُذنه فردّه على أُذنه بدمه (2)، فالتحمت و برأت، فعاد الآخر إلى علي(عليه السلام)فاستعداه [2]، فأمر بها فقطعت ثانية، و أمر بها فدفنت، ثمَّ قال: إنّما يكون القصاص من أجل الشّين (3).
و قال علي- (عليه السلام)-: لا يقتل الوالد بولده إذا قتله، و يقتل الولد بوالده إذا قتله (4).
و سئل الرّضا(عليه السلام)ما تقول في امرأة ظاءرت [3] قوما، و كانت نائمة و الصّبي إلى جنبها، فانقلبت عليه فقتلته؟ فقال: إن كانت ظاءرت القوم للفخر و العزّ، فإنّ الدّية تجب عليها، و إن كانت ظاءرت القوم للفقر و الحاجة، فالدّية على
[1] القود: القصاص «مجمع البحرين: 2- 558- قود-».
[2] استعداده: طلب نصرته، أنظر «مجمع البحرين: 2- 140- عدو-».
[3] الظئر: المرضعة غير ولدها «النهاية: 3- 154».
(1) عنه المستدرك: 18- 369 ح 4. و في الفقيه: 4- 118 ح 4، و التهذيب: 10- 272 ح 14، و الاستبصار: 4- 297 ح 5 مثله، عنها الوسائل: 29- 326- أبواب ديات الأعضاء- ب 24 ح 3.
(2) ليس في «ج».
(3) عنه المستدرك: 18- 285 ح 1. و في التهذيب: 10- 279 ح 19 مثله، عنه الوسائل: 29- 185- أبواب قصاص الطرف- ب 23 ح 1.
(4) عنه المستدرك: 18- 239 ح 4. و في التهذيب: 10- 238 صدر ح 22 مثله، و كذا في ص 237 ح 18، و الكافي: 7- 141 صدر ح 7، و ص 298 صدر ح 5 مسندا عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)-، و في الفقيه: 4- 89 صدر ح 1 بإسناده عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)باختلاف يسير في اللفظ، عنها الوسائل: 29- 77- أبواب القصاص في النفس- ضمن ب 32.