الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · المقنع · الصفحة الأصلية 4 / داخلي 2 من 537
صفحة
[صفحة 4] و ذكر المحدث النوري بعد بيان كلام الصدوق(قدس سره): بأن هذه العبارة كما ترى متضمنة لمطالب:
الأول: أن ما في الكتاب خبر كله إلا ما يشير إليه.
الثاني: أن ما فيه من الأخبار مسند كله، و عدم ذكر السند فيه للاختصار، لا لكونها من المراسيل.
الثالث: أن ما فيه من الأخبار مأخوذ من أصول الأصحاب، التي هي مرجعهم، و عليها معولهم، و إليها مستندهم، و فيها مباني فتاويهم.
الرابع: أن أرباب تلك الأصول و رجال طرقه إليها من ثقات العلماء، و بذلك فاق قدره عن كتاب الفقيه.
و أضاف(قدس سره): و الحق أن ما فيه عين متون الأخبار الصحيحة بالمعنى الأخص، الذي عليه المتأخرون (1) و قال المجلسي في بحاره: ينزل أكثر أصحابنا كلامه- الصدوق- و كلام أبيه منزلة النص المنقول و الخبر المأثور (2) فلأهمية هذا الكتاب رأينا من الأفضل إخراج كتاب المقنع بحلة جديدة، بالتحقيق المشتمل على تصحيح متنه، و تخريج مصادره، و التعليق عليه في موارده الغامضة، لكي يرجع إليه العلماء بكل ثقة، و يطمئنوا بصحة متنه.
و لإنجاز هذا المشروع قامت مؤسسة الإمام الهادي(عليه السلام)في مبتدء نشاطها العلمي بتحقيق و إخراج هذا الكتاب الشريف بشكل رائق، رجاء أن تكون خطوة لإحياء تراث السلف الصالح، و خدمة للحوازات العلمية، تحريا لمرضاة الرب، و تقربا إلى الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) و الأئمة- (عليهم السلام).