المقنع

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · المقنع · صفحة القارئ 338 من 537 · الصفحة الأصلية 347

صفحة
[صفحة 347]
الشهر)، [1] و تعتد كما تعتد التي قد (1) يئست [2] من المحيض (2).

و إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فليس عليها عدة، و لها نصف المهر إن كان فرض لها مهرا، و تتزوج من ساعتها (3).


و أما التخيير، فأصل ذلك أن الله تبارك و تعالى أنف [3] لنبيه (صلى الله عليه و آله و سلم) في مقالة قالتها بعض نسائه، و هي حفصة: أ يرى محمد أنه لو طلقنا إنا (4) لا نجد أكفاء من قريش يتزوجنا؟ فأمر الله عز و جل نبيه أن يعزل نساءه تسعا (5) و عشرين ليلة (6)، فاعتزلهن النبي (7) (صلى الله عليه و آله و سلم) في مشربة أم إبراهيم [4]، ثمَّ نزلت هذه الآية يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَ أُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا وَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الدّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً (8) فاخترن الله و رسوله (صلى الله عليه و آله و سلم)، فلم يقع الطلاق و لو اخترن أنفسهن

[1] «لغرة الشهور» أ، د. و غرة الشهر: أوله إلى انقضاء ثلاثة أيام «مجمع البحرين: 2- 303- غرر-».

[2] تحمل اليائسة هنا على ما إذا كان مثلها تحيض.

[3] أي اشتد غضبه، أنظر «النهاية: 1- 76».

[4] المشربة: الغرفة، و منه مشربة أم إبراهيم، و إنما سميت بذلك لأن إبراهيم بن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) ولدته أمه فيها و تعلقت حين ضربها المخاض بخشبة من خشب تلك المشربة «مجمع البحرين: 1- 494- شرب-».

(1) ليس في «ج» و «المستدرك».

(2) عنه المستدرك: 15- 353 ح 1. و في التهذيب: 8- 120 صدر ح 13، و الاستبصار: 3- 324 صدر ح 5 بمعناه، عنهما الوسائل: 22- 200- أبواب العدد- ب 13 ح 3.

(3) عنه المستدرك: 15- 92 ح 4. و في الكافي: 6- 83 ح 3، و ص 106 ح 1، و الفقيه: 3- 326 ح 1 باختلاف في اللفظ، و في التهذيب: 8- 64 ح 128، نحوه، عنها الوسائل: 21- 313- أبواب المهور- ب 51 ح 1 و ح 3، و ج 22- 175- أبواب العدد- ضمن ب 1.

(4) ليس في «ب» و «د».

(5) «تسعة» أ، ج.

(6) «يوما» أ، د.

(7) ليس في «أ» و «د».

(8) الأحزاب: 28- 29.
التالي ص 338/537 — الأصلية 347 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...