الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · المقنع · الصفحة الأصلية 535 / داخلي 521 من 537
صفحة
[صفحة 535] و قضى أمير المؤمنين(عليه السلام)في عبد قتل حرّا خطأ، فلما قتله أعتقه مولاه، فأجاز عتقه، و ضمّنه الدّية (1).
فإن قتل المكاتب رجلا خطأ، فإن كان مولاه حين كاتبه اشترط عليه أنّه إن عجز فهو ردّ في (2) الرّق، فهو بمنزلة المملوك، يدفع إلى أولياء المقتول، فان (3) شاءوا استرقّوا و إن شاءوا باعوا، و إن كان مولاه حين كاتبه لم يشترط عليه، و قد كان أدّى من مكاتبته شيئا، (فإنّ عليا(عليه السلام)كان يقول: يعتق من المكاتب بقد ما أدّى من مكاتبته ورقا) (4)، و على (5) الإمام أن يؤدّي (إلى أولياء المقتول من الدّية) (6) بقدر ما أُعتق من المكاتب، و لا يبطل دم امرئ مسلم، و أرى أن يكون ما بقي على المكاتب ممّا لم يؤدّه لأولياء (7) المقتول، يستخدمونه حياته بقدر ما بقي، و ليس لهم أن يبيعوه (8).
و سأل ضريس الكناسي (9) أبا عبد اللّه(عليه السلام)عن امرأة و عبد قتلا رجلا خطأ، فقال: إنّ خطأ المرأة و العبد مثل العمد [1]، فإن أحبّ أولياء المقتول أن
[1] ذكر الشيخ: أنّ خطأ المرأة و العبد عمد مخالف لقول اللّه تعالى، لأن اللّه حكم في قتل الخطأ الدية دون القود، فلا يجوز أن يكون الخطأ عمدا، كما لا يجوز أن يكون العمد خطأ، إلّا فيمن ليس بمكلّف، مثل المجانين و الذين ليسوا عقلاء، ثمَّ قال: الوجه فيه أن خطأهما عمد على ما يعتقده بعض مخالفينا أنّه خطأ، لأن منهم من يقول: إنّ كلّ من يقتل بغير حديد فانّ قتله خطأ.
(1) عنه المستدرك: 18- 304 ح 1. و في التهذيب: 10- 200 ح 91 مثله، عنه الوسائل: 29- 216- أبواب ديات النفس- ب 12 ح 1.
(2) «إلى» ب، ج، المستدرك.
(3) «إن» ب، ج، المستدرك.
(4) ليس في «أ» و «د» و «المختلف».
(5) «فان على» المختلف.
(6) ليس في «المختلف».
(7) «إلى أولياء» ب، المستدرك.
(8) عنه المختلف: 816، و المستدرك: 18- 303 ذيل ح 1. و في الكافي: 7- 308 ح 3، و الفقيه:
4- 95 ح 25، و التهذيب: 10- 198 ح 84 مثله، عنها الوسائل: 29- 105- أبواب القصاص في النفس- ب 46 ح 2.