الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · المقنع · الصفحة الأصلية 539 / داخلي 524 من 537
صفحة
[صفحة 539] باب الدخول في أعمال السّلطان، و طلب الحوائج إليه
روي عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)أنّه قال: اتّقوا اللّه و صونوا أنفسكم بالورع (1)، و قوّوه (2) بالتّقيّة و الاستغناء باللّه عن طلب الحوائج إلى صاحب السّلطان.
و اعلموا (3) أنّه من خضع لصاحب سلطان و لمن يخالفه (4) على دينه طلبا لما في يديه من دنياه، أذلّه اللّه و مقته عليه، و وكّله إليه، فإن هو غلب على شيء من دنياه فصار إليه منه شيء، نزع اللّه البركة منه، و لم يأجره على شيء ينفقه في حجّ و لا عتق و لا برّ (5).
و سأل عمّار السّاباطي أبا عبد اللّه(عليه السلام)عن عمل السّلطان يخرج فيه الرّجل؟ قال: لا، إلّا أن لا يقدر على شيء يأكل و لا يشرب، و لا يقدر على حيلة، فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت (6).
(1) «عن الرجوع» أ، د.
(2) «و مروه» أ.
(3) «و اعلم» ب.
(4) «يخافه» ب، ج.
(5) الكافي: 5- 105 ح 3، و عقاب الأعمال: 294 ح 1، و التهذيب: 6- 330 ح 35 مثله، عنها الوسائل: 17- 178- أبواب ما يكتسب به- ب 42 ح 4. و في فقه الرضا: 367 باختلاف في صدره.
(6) التهذيب: 6- 330 ح 36 مثله، عنه الوسائل: 9- 506- أبواب ما يجب فيه الخمس- ب 10 ح 2 و ج 17- 202- أبواب ما يكتسب به- ب 48 ح 3. تقدم ما يؤيّد الباب في ص 364.