الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الهداية في الأصول و الفروع المقدمة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 121 / داخلي 118 من 227
»»
[صفحة 121] مرجعيته
نال الشيخ الصدوق (رحمه الله) شهرة واسعة في أغلب الأمصار الإسلامية، فقد كانت له مجالس للدرس في قم و الري و نيشابور و مشهد و بلخ و بغداد و سائر بلاد المسلمين حيث حضر في مراكزها و محافلها العلمية آنذاك، يروي الحديث و يستمع إلى ما يرويه مشايخها من حديث.
لذا فقد أصبح صيته العلمي و كفاءته في الرواية و الفتيا حديث الخاص و العام بنحو كانوا يلجأون إليه بغية الحصول على الحل الشافي لما يعترضهم من معضلات علمية في الكلام و الفقه و غيرهما، كالمجلس الذي عقد له من قبل ركن الدولة للرد على ما اختلف فيه من مسائل حول الإمامة (1)، أو مكاتبة ركن الدولة له بشأن بعض ما بدا له من معضلات (2).
كما ان الناس من أقصى بقاع بلاد المسلمين ممن يتعذر عليهم الوصول إليه مباشرة كانوا يدونون مسائلهم و يرسلونها إليه توخيا للحل و إبداء و جهات نظره، و هذه الرسائل التي كانت تصل إليه من شتى الحواضر الإسلامية مثل نيشابور و قزوين و البصرة و الكوفة و واسط و المدائن و بغداد و مصر تمثل دليلا على شمولية مرجعية هذا الرجل العظيم، و قد عدت كتب الرجال بعض هذه الرسائل بأنها من جملة كتب الشيخ الصدوق (رحمه الله)، و هي عبارة عن: