الهداية في الأصول و الفروع

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الهداية في الأصول و الفروع المقدمة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 14 / داخلي 12 من 227

[صفحة 14]
عبارات القدماء في كتبهم الفقهية بمنزلة الحديث


لقد كان مجتهدوا الشيعة و فقهاؤهم على عهد الأئمة المعصومين (عليهم السلام) و مرحلة الغيبة الصغرى و حتى بدايات الغيبة الكبرى يتبعون في تدوين كتبهم الفقهية أسلوبا لم يتجاوزوا فيه ما ورد من ألفاظ الروايات، و كانوا يبينون آراءهم الفقهية بما هو مأثور من الأحاديث، كما قال الصدوق (رحمه الله) في مقدمة المقنع:


«إني صنفت كتابي هذا، و سميته كتاب المقنع لقنوع من يقرؤه بما فيه، و حذفت الأسانيد منه لئلا يثقل حمله و لا يصعب حفظه و لا يمل قارئه، إذ كان ما أبينه فيه في الكتب الأصولية موجودا مبينا عن المشايخ العلماء الفقهاء الثقات رحمهم الله» [1].

[1] المقنع: 5.

قال المحدث النوري (رحمه الله) في المستدرك: 3- 327 ط الحجرية، بعد نقل هذا الكلام عن الصدوق (رحمه الله): «و هذه العبارة كما ترى متضمنة لمطالب:


الأول: ان ما في الكتاب خبر كله إلا ما يشير إليه.


الثاني: ان ما فيه من الأخبار مسند كله و عدم ذكر السند فيه للاختصار لا لكونها من المراسيل.


الثالث: ان ما فيه من الأخبار مأخوذ من أصول الأصحاب التي هي مرجعهم، و عليها معولهم، و إليها مستندهم، و فيها مباني فتاويهم.


الرابع: ان أرباب تلك الأصول و رجال طرقه إليها من ثقات العلماء و بذلك فاق قدره عن كتاب الفقيه.».

التالي الأصلية 14داخلي 12/227 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...