الهداية في الأصول و الفروع

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الهداية في الأصول و الفروع المقدمة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 20 / داخلي 18 من 227

[صفحة 20]
الآثار المترتبة على القول بأن فتاوي القدماء عين متون الأخبار أو بمعناها


تترتب على ما بينا- من أن عبارات القدماء و فتاويهم خبر أو في معنى الخبر- نتائج فقهية و أصولية نذكر بعضها:


1- ان اشتهار الفتوى بين القدماء يدل على ضعف ما يعارضه من روايات.

ان أجمع القدماء من الفقهاء و مصنفي «الأصول المتلقاة» على فتوى ما و كان في الكتب الجامعة كالكافي رواية صحيحة تعارضها فان الفقيه يلتفت إلى نكتة و هي ان أصحاب الفتيا و المشايخ الذين قارب عصرهم عصر الأئمة المعصومين (عليهم السلام) لم يستندوا في فتواهم إلى تلك الرواية، بل أعرضوا عنها، و أعراض العلماء عنها يكشف عن ضعفها، يقول آية الله العظمى البروجردي في هذا المضمار:


«و الحاصل أنه لا يقال للرواية- بمجردها من دون كون مضمونها مفتى به-: انها مما لا ريب فيها، بل عدم الفتوى موجب لكونها ذات ريب، و من هنا اشتهر ان الرواية كلما ازدادت صحة ازدادت ضعفا و ريبا إذا أعرض عنها الأصحاب و كلما ازدادت ضعفا ازدادت قوة إذا عمل بها الأصحاب. كالروايات الكثيرة المعرض عنها التي تبلغ عشرين رواية- في مسألة عدم تنصيف المهر، إذا مات أحد الزوجين- و التي تدل على عدمه إلا رواية واحدة و مع ذلك تكون الثانية

التالي الأصلية 20داخلي 18/227 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...