الهداية في الأصول و الفروع

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الهداية في الأصول و الفروع المقدمة الجزء الاول 1 · صفحة القارئ 129 من 227 · الصفحة الأصلية 132

صفحة
[صفحة 132]
مذهب بني بويه و توجهاتهم الدينية


يستفاد من كتب التأريخ ان حكام بني بويه كانوا على مذهب التشيع، و قد سعى زعماء هذه السلالة في نشر مذهب التشيع [1]، فيما حظيت الأديان الأخرى بكامل الحرية أثناء عهدهم، حتى ان هناك من غير المسلمين من كان يشغل المناصب الحساسة في حكومة بني بويه و في نفس الوقت كانوا يتمسكون بمعتقداتهم، فعلى سبيل المثال كان وزير عضد الدولة نصرانيا، فيما كان شاب نصراني من أهل الري يسمى إسرائيل يتولى أمر ديوان الحساب لدى عز الدولة (1).

و جاء في كتب التأريخ أيضا ان بعض حكام بني بويه كانوا يقيمون مجالس المناظرة و الاحتجاج بين علماء الأديان و المذاهب [2] و يتطرقون إلى بحث المسائل الأساسية التي أدت إلى اختلاف المسلمين و فرقتهم، و تأييد من يظهر على غيره بالدليل العقلي و النقلي، و تأييد من يكون الحق إلى جانبه، فعلى سبيل المثال يمكن الإشارة إلى مناظرات متعددة كانت للشيخ الصدوق (رحمه الله) في مجلس ركن الدولة و غلبته على الآخرين باستدلاله العقلي و النقلي و ما حظي به من ثناء من قبل ركن

[1] البداية و النهاية: 11- 351 و فيه «و كلهم فيهم تشيع و رفض» (انظر احياى فرهنگى ص 80 و 82). قال العسقلاني في لسان الميزان: 2- 70 رقم 267: (تاج الرؤساء) ابن أبي سعد الصيزوري من شيوخ الإمامية، ذكره ابن بابويه و وصفه بالفضل و العصبية المفرطة لمذهب الإمامية، و نقل عن الرشيد المازندراني عن أبيه انه الذي حسن لآل بويه اعتقاد مذهب الإمامية.

[2] و في كتاب آل بويه نخستين سلسلة قدرتمند شيعه: 278 «منذ ذلك التأريخ كان ركن الدولة يقيم مجالس المناظرات الدينية و كان للصدوق مناظرات عديدة مع أتباع الديانات و المذاهب المختلفة» و انظر ص 509- 510، و ص 514- 517، احياى فرهنگى در عهد آل بويه: 256- 262.

(1) تاريخ ده هزار سأله إيران: 2- 311.
التالي ص 129/227 — الأصلية 132 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...