الهداية في الأصول و الفروع

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الهداية في الأصول و الفروع المقدمة الجزء الاول 1 · صفحة القارئ 146 من 227 · الصفحة الأصلية 149

صفحة
[صفحة 149]
حادثا بطلت الدلالة على حدوث المحدثات و تعذر إثبات محدثها بتناهيها و تفرقها و اجتماعها.


و شيء آخر و هو أن العقول قد شهدت و الأمة قد اجتمعت على أن الله عز و جل صادق في إخباره، و قد علم أن الكذب هو أن يخبر بكون ما لم يكن، و قد أخبر الله عز و جل عن فرعون و قوله أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى (1) و عن نوح: أنه نادى ابنه و هو في معزل يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا وَ لا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَ (2). فإن كان هذا القول و هذا الخبر قديما فهو قبل فرعون و قبل قوله ما أخبر عنه، و هذا هو الكذب، و إن لم يوجد إلا بعد أن قال فرعون ذلك فهو حادث لأنه كان بعد أن لم يكن.


و أمر آخر و هو أن الله عز و جل قال وَ لَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ (3) و قوله ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها (4) و ماله مثل أو جاز أن يعدم بعد وجوده فحادث لا محالة» (5).


ج: في الإمامة:


و فيما يلي نورد حديث الغدير و استدلال الصدوق (رحمه الله) كما ورد في معاني الأخبار: 67 ح 8:


حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين بن يوسف البغدادي قال: حدثنا علي بن محمد بن عنبسة مولى الرشيد قال: حدثنا دارم بن قبيصة قال: حدثنا نعيم بن سالم قال: سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: يوم غدير خم و هو آخذ بيد علي (عليه السلام): أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى، قال:


فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من


(1) النازعات: 24.

(2) هود: 42.

(3) الاسراء: 86.

(4) البقرة: 106.

(5) كتاب التوحيد: 225 ذيل ح 6.
التالي ص 146/227 — الأصلية 149 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...