الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الهداية في الأصول و الفروع المقدمة الجزء الاول 1 · صفحة 511 من 516
صفحة
[صفحة 228] ذلك احتياط غير لازم و توضيح للواضحات و الراجح الذي لم يصل إلى حد اللزوم لا حرج في فعله تارة و تركه أخرى و لا تجب المداومة عليه و لعلهم كانوا يعتقدون الصدوق أعظم رتبة من غيره ممن ذكر لجميع ما مر.
و ثاني عشرها: اجتماع هذه الوجوه كلها و غيرها مما لم نذكره فإن كان بعضها غير كاف فمجموعها كاف شاف.
و اعلم ان بين العدالة و الثقة عموما و خصوصا من وجه لأن الثقة يجامع الفسق و الكفر و معناها كون الإنسان يؤمن منه الكذب عادة و هذا كثيرا ما يتحقق من الكافر فضلا عن الفاسق و هذا هو المعتبر في النقل الموجود في الأحاديث المتواترة.
و قد أطلق الشيخ في كتاب العدة [1] العدالة بمعنى الثقة فحكم بأنها تجامع فساد المذهب ثم صرح بأن المراد بالعدالة ما قلناه و معلوم ان العدل قد يكون كثير السهو فلا يكون ثقة و قد يكون كذبه لم يظهر بحيث ينافي العدالة لكن لم يظهر أنه يؤمن منه الكذب عادة فإن عدم الظهور أعم من ظهور العدم و هو ظاهر واضح و الله أعلم» (1).