الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الهداية في الأصول و الفروع الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 7 / داخلي 5 من 334
»»
[صفحة 7] و محيط (1) بكل شيء [1].
لا يوصف [2] بجسم،
[1] قال الله تعالى أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ «فصلت: 54».
انظر الكافي: 1- 126 ح 5، و ج 4- 559 ح 1، و الفقيه: 2- 344، و التوحيد: 42 ضمن ح 3، و التهذيب: 6- 80، و الوافي: 1- 399 ب 39.
قال الصدوق في التوحيد: 212: المحيط معناه: أنه محيط بالأشياء، عالم بها كلها، و كل من أخذ شيئا كله أو بلغ علمه أقصاه فقد أحاط به، و هذا على التوسع، لأن الإحاطة في الحقيقة إحاطة الجسم الكبير بالجسم الصغير من جوانبه، كإحاطة البيت بما فيه، و إحاطة السور بالمدن، و لهذا المعنى سمي الحائط حائطا، و معنى ثان: يحتمل أن يكون نصبا على الظرف، معناه: مستوليا مقتدرا، كقوله عز و جل وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ «يونس: 22» فسماه إحاطة لهم، لأن القوم إذا أحاطوا بعدوهم لم يقدر العدو على التخلص منهم.
[2] قال الله تعالى سُبْحانَ اللّهِ عَمّا يَصِفُونَ «الصافات: 159».
و قال لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ «الشورى: 11».
و قال قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ اللّهُ الصَّمَدُ «التوحيد: 1 و 2»، و تدبر: «الزمر: 62» و «فاطر:
15» و «الرعد: 16» و «البقرة: 156».
هذه الآيات و كل آية تدل مطابقة أو التزاما على انه تعالى غير محدود تدل على الصفات التنزيهية.
التوحيد: 100 ح 9، و ص 101 ح 12 و ح 13، الاحتجاج: 201.
انظر الكافي: 1- 100 باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه تعالى، و الوافي: 1- 405 باب 40، و البحار: 3- 287 باب نفي الجسم و الصورة و التشبيه و الحلول و الاتحاد و انه لا يدرك بالحواس و الأوهام و العقول و الأفهام، و ص 230 ح 21 عن جامع الأخبار: 9 سئل ابن الحنفية عن الصمد؟ فقال: قال علي (عليه السلام): تأويل الصمد لا اسم و لا جسم، و لا مثل و لا شبه، و لا صورة و لا تمثال، و لا حد و لا حدود، و لا موضع و لا مكان، و لا كيف و لا أين، و لا هنا و لا ثمة، و لا ملاء و لا خلاء، و لا قيام و لا قعود، و لا سكون و لا حركة، و لا ظلماني و لا نوراني، و لا روحاني و لا نفساني، و لا يخلو منه موضع و لا يسعه موضع، و لا على لون، و لا على خطر قلب، و لا على شم رائحة، منفي عنه هذه الأشياء، و راجع الميزان: 2- 103، و ج 14- 129.