الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الهداية في الأصول و الفروع الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 15 / داخلي 13 من 334
»»
[صفحة 15] الله، فإن الكلام في الله عز و جل لا يزيد إلا تحيرا [1].
و يجب أن يعتقد أنا (1) عرفنا الله بالله، كما قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): اعرفوا الله بالله، و الرسول بالرسالة، و أولي الأمر بالمعروف و العدل و الإحسان (2).
و سئل أمير المؤمنين (علي بن أبي طالب) (3) (عليه السلام): بم عرفت ربك؟ فقال (عليه السلام):
بما عرفني نفسه، قيل (4): و كيف عرفك نفسه؟ فقال (عليه السلام): لا تشبهه (5) صورة، و لا يحس بالحواس، و لا يقاس بالناس، قريب في بعده، بعيد (6) في قربه، فوق (7) كل شيء و لا يقال شيء فوقه، أمام (8)) كل شيء و لا يقال له (9) أمام، داخل في الأشياء لا كشيء في شيء داخل، و خارج (10) من الأشياء لا كشيء من شيء خارج، سبحان من هو هكذا (11)، و لا هكذا غيره، و لكل شيء مبتدء [2].
[1] قال الله تبارك و تعالى يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً «طه: 110».
الكافي: 1- 92 ح 1، و التوحيد: 454 ح 1 مثله. التوحيد: 457 ح 17 عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه.
راجع الوافي: 1- 371 باب 34، النهي عن الكلام في ذاته تعالى، و الميزان: 19- 32 ذيل قوله تعالى لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى «النجم: 18».
[2] قال الله تبارك و تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ «الأنفال: 24».
و قال أَ وَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ. أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ «فصلت: 53 و 54».
و قال وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ «ق: 16».
المحاسن: 239 ح 217، و الكافي: 1- 85 ح 2، و التوحيد: 285 ح 2 مثله.
و للأجلة في تفسير هذا المعنى كلمات، راجع الكافي: 1- 85 ذيل ح 1، و التوحيد: 290 ذيل ح 10، و شرح أصول الكافي لصدر المتألهين: 233، و البحار: 3- 273- 275، و مرآة العقول:
1- 299.
(1) «ان» ب، د.
(2) الكافي: 1- 85 ح 1، و التوحيد: 285 ح 3 مثله. انظر التوحيد: 192 ح 6، و ص 285 باب أنه عز و جل لا يعرف إلا به، و ص 290 ذيل ح 10 كلام المصنف، و الوافي: 1- 337 باب 29.