الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الهداية في الأصول و الفروع الجزء الثاني 2 · صفحة القارئ 18 من 334 · الصفحة الأصلية 20
صفحة
[صفحة 20] و الكلام في القدر منهي عنه [1]، كما قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)- للذي سأله عن القدر- فقال (عليه السلام): بحر عميق فلا تلجه، ثم سأله ثانية عن القدر فقال (عليه السلام): طريق مظلم فلا تسلكه، ثم سأله ثالثة عن القدر فقال (عليه السلام): سر الله فلا تكلفه (1).
و يجب أن يعتقد أن القدرية مجوس هذه الأمة، و هم الذين أرادوا أن يصفو الله بعدله فأخرجوه من سلطانه [2].
[1] الاعتقادات: 34 مثله، المحاسن: 244 ح 238 بتفاوت يسير. انظر تصحيح الاعتقاد: 54، و ص 57.
قال المجلسي «ره» في البحار: 5- 101 بعد نقل كلام المفيد «ره»: من تفكر في الشبه الواردة على اختيار العباد و فروع مسألة الجبر و الاختيار و القضاء و القدر، علم سر نهي المعصوم عن التفكر فيها، فإنه قل من أمعن النظر فيها و لم يزل قدمه إلا من عصمه الله بفضله.
[2] التوحيد: 382 ضمن ح 29 مثله. الكافي: 1- 155 ضمن ح 1، و كنز الفوائد: 49 مثل صدره، عقاب الأعمال: 254 ح 10 نحو صدره. فقه الرضا: 349 مثله ذيله.
انظر تحف العقول: 162، و في تفسير علي بن إبراهيم: 1- 199 عن أبي جعفر (عليه السلام):. عن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) ألا لكل أمة مجوسا، و مجوس هذه الأمة الذين يقولون: لا قدر، و يزعمون أن المشية و القدرة إليهم و لهم.
و قال المجلسي في البحار: 5- 5 ذيل ح 4: اعلم ان لفظ القدري يطلق في أخبارنا على الجبري و على التفويضي.