الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · ثواب الأعمال و عقاب الأعمال · صفحة 2 من 354
صفحة
[صفحة 1] ثواب الأعمال
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الواحد القديم الأزلي الذي لا يوصف بحد و لا نهاية و لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ الذي لا ابتداء لكونه و لا غاية لبقائه الدال على وجوده بخلقه و بإحداث خلقه على أزليته و بأشباههم على أن لا شبه له المستشهد بآياته على قدرته الممتنعة من الصفات ذاته و من الأبصار رؤيته و من الأوهام الإحاطة به الذي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ العليم و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الذي وعد على طاعته ثوابه و على معصيته عقابه و أشهد أن محمدا عبده و رسوله أرسله بكتاب فصله و حكمة فأيده- لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ و أشهد أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و الأئمة الطاهرين من ولده حجج الله على خلقه بعد انقضاء وحيه و أشهد أن شيعتهم و مواليهم المتبعين لسنتهم و طريقتهم على صراط مستقيم و أنهم الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا و أن الذين خالفوهم و حادوا عن طريقتهم و تركوا أمرهم و لم يستنوا بسنتهم- عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ و قد ظلوا السبيل أسأل الله أن يثبتنا على دينهم و موالاتهم و محبتهم و أن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا و أن يهب لنا من لدنه رحمة إنه هو الوهاب قال محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (رحمه الله) إن الذي دعاني إلى تأليف كتابي هذا-