ثواب الأعمال و عقاب الأعمال

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · ثواب الأعمال و عقاب الأعمال · صفحة القارئ 219 من 295 · الصفحة الأصلية 219

صفحة
[صفحة 219]
فَقَالَ قَتَلْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ الْحُسَيْنِ يُبْصَرُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ وَ جِئْتُ بِرَأْسِهِ فَقَالَ الْقَاسِمُ لَقَدْ رَأَيْتُهُ عَلَى فَرَسٍ لَهُ مَرِحاً وَ قَدْ عَلَّقَ الرَّأْسَ بِلَبَانِهَا وَ هُوَ يُصِيبُ رُكْبَتَهَا قَالَ فَقُلْتُ لِأَبِي لَوْ أَنَّهُ رَفَعَ الرَّأْسَ قَلِيلًا أَ مَا تَرَى مَا تَصْنَعُ بِهِ الْفَرَسُ بِيَدَيْهَا فَقَالَ لِي يَا بُنَيَّ مَا يُصْنَعُ بِي أَشَدُّ لَقَدْ حَدَّثَنِي قَالَ مَا نِمْتُ لَيْلَةً مُنْذُ قَتَلْتُهُ إِلَّا أَتَانِي فِي مَنَامِي حَتَّى يَأْخُذَ بِكَتِفِي فَيَقُودَنِي وَ يَقُولَ انْطَلِقْ فَيَنْطَلِقُ بِي إِلَى جَهَنَّمَ فَيَقْذَفَ بِي فَأَصِيحَ قَالَ فَسَمِعَتْ بِذَلِكَ جَارَةٌ لَهُ فَقَالَ مَا يَدَعُنَا نَنَامُ شَيْئاً مِنَ اللَّيْلِ مِنْ صِيَاحِهِ قَالَ فَقُمْتُ فِي شَبَابٍ مِنَ الْحَيِّ فَأَتَيْنَا امْرَأَتَهُ فَسَأَلْنَاهَا فَقَالَتْ قَدْ أَبْدَى عَلَى نَفْسِهِ قَدْ صَدَقَكُمْ


وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ عُمَيْرٍ التَّيْمِيِّ قَالَ لَمَّا جِيءَ بِرَأْسِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ رُءُوسِ أَصْحَابِهِ عَلَيْهِمْ غَضَبُ اللَّهِ قَالَ انْتَهَيْتُ إِلَيْهِمْ وَ النَّاسُ يَقُولُونَ قَدْ جَاءَتْ قَالَ فَجَاءَتْ حَيَّةٌ تَتَخَلَّلُ الرُّءُوسَ حَتَّى دَخَلَتْ فِي مَنْخِرِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ثُمَّ خَرَجَتْ فَدَخَلَتْ فِي الْمَنْخِرِ الْآخَرِ


حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ بِإِسْنَادِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى عَنْبَسَةَ الطَّائِيِّ عَنْ أَبِي جُبَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) يُمَثَّلُ لِفَاطِمَةَ رَأْسُ الْحُسَيْنِ مُتَشَحِّطاً بِدَمِهِ فَتَصِيحُ وَا وَلَدَاهْ وَا ثَمَرَةَ فُؤَادَاهْ فَتَصِيحُ الْمَلَائِكَةُ لِصَيْحَةِ فَاطِمَةَ (ع) وَ يُنَادُونَ أَهْلَ الْقِيَامَةِ قَتَلَ اللَّهُ قَاتِلَ وَلَدِكِ يَا فَاطِمَةُ قَالَ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَفْعَلُ بِهِ وَ لِشِيعَتِهِ وَ أَحِبَّائِهِ وَ أَتْبَاعِهِ وَ إِنَّ فَاطِمَةَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ مُدَبَّجَةَ الجبينين [الْجَنْبَيْنِ وَاضِحَةَ الْخَدَّيْنِ شَهْلَاءَ الْعَيْنَيْنِ رَأْسُهَا مِنَ الذَّهَبِ الْمُصَفَّى وَ أَعْنَاقُهَا مِنَ الْمِسْكِ وَ الْعَنْبَرِ خِطَامُهَا مِنَ الزَّبَرْجَدِ الْأَخْضَرِ رَحَائِلُهَا مُفَضَّضَةٌ بِالْجَوْهَرِ عَلَى النَّاقَةِ هَوْدَجٌ غِشَاوَتُهُ مِنْ نُورِ اللَّهِ وَ حَشْوُهَا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ خِطَامُهَا فَرْسَخٌ مِنْ فَرَاسِخِ الدُّنْيَا يَحُفُّ

التالي ص 219/295 — الأصلية 219 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...