ثواب الأعمال و عقاب الأعمال

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · ثواب الأعمال و عقاب الأعمال · صفحة 250 من 354

صفحة
[صفحة 218]
الْأَصَمِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ الْأَرَّجَانِيِّ قَالَ صَحِبْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي طَرِيقِ مَكَّةَ مِنَ الْمَدِينَةِ فَنَزَلَ مَنْزِلًا يُقَالُ لَهُ عُسْفَانُ ثُمَّ مَرَرْنَا بِجَبَلٍ أَسْوَدَ عَلَى يَسَارِ الطَّرِيقِ وَحْشٍ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا أَوْحَشَ هَذَا الْجَبَلَ مَا رَأَيْتُ فِي الطَّرِيقِ جَبَلًا مِثْلَهُ فَقَالَ يَا ابْنَ كَثِيرٍ أَ تَدْرِي أَيُّ جَبَلٍ هَذَا هَذَا جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ الْكَمَدُ وَ هُوَ عَلَى وَادِي [وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ جَهَنَّمَ فِيهِ قَتَلَةُ الْحُسَيْنِ (ع) اسْتَوْدَعَهُمُ اللَّهُ يَجْرِي مِنْ تَحْتِهِ مِيَاهُ جَهَنَّمَ مِنَ الْغِسْلِينِ وَ الصَّدِيدِ وَ الْحَمِيمِ وَ مَا يَخْرُجُ مِنْ طِينَةِ خَبَالٍ وَ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْهَاوِيَةِ وَ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْعَسِيرِ وَ مَا مَرَرْتُ بِهَذَا الْجَبَلِ فِي مَسِيرِي فَوَقَفْتُ إِلَّا رَأَيْتُهُمَا يَسْتَغِيثَانِ وَ يَتَضَرَّعَانِ وَ إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى قَتَلَةِ أَبِي فَأَقُولُ لَهُمَا إِنَّمَا فَعَلُوهُ لَمَّا اسْتَمَالُوا لَمْ تَرْحَمُونَا إِذْ وُلِّيتُمْ وَ قَتَلْتُمُونَا وَ حَرَمْتُمُونَا وَ وَثَبْتُمْ عَلَى حَقِّنَا وَ اسْتَبْدَدْتُمْ بِالْأَمْرِ دُونَنَا فَلَا يَرْحَمُ اللَّهُ مَنْ يَرْحَمُكُمَا ذُوقَا وَبَالَ مَا صَنَعْتُمَا وَ مَا اللَّهُ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ


وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْخَلِيلِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَهِرْتُ أَنَا وَ نَفَرٌ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَتَذَاكَرْنَا قَتْلَ الْحُسَيْنِ (ع) فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ مَا تَلَبَّسَ أَحَدٌ بِقَتْلِهِ إِلَّا أَصَابَهُ بَلَاءٌ فِي أَهْلِهِ وَ مَالِهِ وَ نَفْسِهِ فَقَالَ شَيْخٌ مِنَ الْقَوْمِ فَهُوَ وَ اللَّهِ مِمَّنْ شَهِدَ قَتْلَهُ وَ أَعَانَ عَلَيْهِ فَمَا أَصَابَهُ إِلَى الْآنِ أَمْرٌ يَكْرَهُهُ فَمَقَتَهُ الْقَوْمُ وَ تَغَيَّرَ السِّرَاجُ وَ كَانَ دُهْنُهُ نِفْطاً فَقَامَ إِلَيْهِ لِيُصْلِحَهُ فَأَخَذَتِ النَّارُ بِإِصْبَعِهِ فَنَفَخَهَا فَأَخَذَتْ بِلِحْيَتِهِ فَخَرَجَ يُبَادِرُ إِلَى الْمَاءِ فَأَلْقَى نَفْسَهُ فِي النَّهَرِ وَ جَعَلَتِ النَّارُ تُرَفْرِفُ عَلَى رَأْسِهِ فَإِذَا أَخْرَجَهُ أَحْرَقَتْهُ حَتَّى مَاتَ لَعَنَهُ اللَّهُ


وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَدِمَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي دَارِمٍ مِمَّنْ شَهِدَ قَتْلَ الْحُسَيْنِ (ع) مُسْوَدَّ الْوَجْهِ وَ كَانَ رَجُلًا جَمِيلًا شَدِيدَ الْبَيَاضِ فَقُلْتُ لَهُ مَا كِدْتُ أَعْرِفُكَ لِتَغَيُّرِ لَوْنِكَ-

التالي ص 250/354 — الأصلية 218 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...