بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع والعشرون 27 · صفحة 216 من 407

صفحة
[صفحة 190]

فَتُنَادِي‏ (1) تِلْكَ الْأَمْلَاكُ وَ يُقَلِّبُ اللَّهُ تِلْكَ الْأَثْقَالَ أَوْزَاراً وَ بَلَايَا عَلَى بَاعِثِهَا (2) لِمَا فَارَقَهَا عَنْ مَطَايَاهَا مِنْ مُوَالاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ نَادَتْ تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ إِلَى مُخَالَفَتِهِ لِعَلِيٍّ(ع)وَ مُوَالاتِهِ لِأَعْدَائِهِ فَيُسَلِّطُهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هِيَ فِي صُورَةِ الْأَسْوَدِ عَلَى تِلْكَ الْأَعْمَالِ وَ هِيَ كَالْغِرْبَانِ وَ الْقِرْقِسِ‏ (3) فَيَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِ تِلْكَ الْأَسْوَدِ نِيرَانٌ تُحْرِقُهَا وَ لَا يَبْقَى‏ (4) لَهُ عَمَلٌ إِلَّا أَحْبَطَ وَ يَبْقَى عَلَيْهِ مُوَالاتُهُ لِأَعْدَاءِ عَلِيٍّ(ع)وَ جَحَدَةِ وَلَايَتِهِ فَيُقِرُّ (5) ذَلِكَ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ فَإِذَا هُوَ قَدْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُ وَ عَظُمَتْ أَوْزَارُهُ وَ أَثْقَالُهُ فَهَذَا أَسْوَأُ حَالًا مِنْ مَانِعِ الزَّكَاةِ الَّذِي يَحْفَظُ الصَّلَاةَ (6).


بيان: قال الجوهري العلية الغرفة و الجمع العلالي و هو فعيلة مثل مريقة و أصله عليوة فأبدلت الواو ياء و أدغمت و قال بعضهم هي العلية بالكسر على فعيلة و بعضهم يجعلها من المضاعف و القرقس بالكسر البعوض الصغار.

47- شي، تفسير العياشي عَنْ يُوسُفَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قِيلَ لَهُ لَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ أَنَا أَحْبَبْنَاكُمْ لِقَرَابَتِكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ لِمَا أَوْجَبَ اللَّهُ مِنْ حَقِّكُمْ مَا أَحْبَبْنَاكُمْ لِدُنْيَا نُصِيبُهَا مِنْكُمْ إِلَّا لِوَجْهِ اللَّهِ وَ الدَّارِ الْآخِرَةِ وَ لِيَصْلُحَ لِامْرِئٍ مِنَّا دِينُهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)صَدَقْتُمْ مَنْ أَحَبَّنَا جَاءَ مَعَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَكَذَا ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَ السَّبَّابَتَيْنِ وَ قَالَ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَامَ النَّهَارَ وَ قَامَ اللَّيْلَ ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ بِغَيْرِ وَلَايَتِنَا لَلَقِيَهُ وَ هُوَ غَيْرُ رَاضٍ أَوْ سَاخِطٌ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ‏ وَ ما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا

____________


(1) في نسخة: فتأتى.

(2) في نسخة من المصدر: على فاعلها.

(3) في نسخة: و القرقش.

(4) في نسخة: [فلا يبقى‏] و في نسخة: الاحبط.

(5) في المصدر: فيقره.

(6) التفسير المنسوب الى الامام العسكريّ (عليه السلام): 27- 29.

التالي ص 216/407 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...