بيان: التأثم الكف عن الإثم و كأنه خاف أن يخرج أيضا مرا فينسب الإثم في ذلك إليه أو تحرز عن الإسراف و إن كان ينافي علو شأنه فعلى الأول مأمورة أي بكونها حلوة أو قابلة لأمر الميثاق و على الثاني المعنى أنها كثيرة كثيرة النتاج و لا إسراف فيه و في الحديث مهرة مأمورة أي كثيرة النتاج و النسل.
بيان: أقول هذه الأخبار و أمثالها من المتشابهات التي لا يعلم تأويلها إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ و لا بد في مثلها من التسليم و رد تأويلها إليهم(ع)و يمكن أن يقال لعل الله تعالى أعطاها شعورا و كلفها بالولاية ثم سلبه عنها و يخطر بالبال أنه يحتمل أن تكون استعارة تمثيلية لبيان حسن بعض الأشياء و شرافتها و قبح بعض الأشياء و رداءتها فإن للأشياء الحسنة و الشريفة من جميع الأجناس و الأنواع مناسبة من جهة حسنها و للأشياء القبيحة و الرذيلة مناسبة من جهة قبحها فكل ما له جهة شرافة و فضيلة و حسن فهي منسوبة إلى أشرف الأشارف محمد و أهل بيته (صلوات الله عليهم) فكأنه أخذ ميثاق ولايتهم عنها و قبلتها.
____________
(1) الاختصاص: 249.
(2) العمدة: 197 و فيه: [اتانى جبرئيل آنفا] و فيه: و لعلى بالوصية و لولده.