بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع والعشرون 27 · صفحة 365 من 407

صفحة
[صفحة 329]

فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ عِزِينَ‏ (1) وَ أَيْضاً فَإِنَّ سَفِينَةَ نُوحٍ قَدْ جَمَعَتِ النَّبِيَّ وَ الشَّيْطَانَ وَ الْبَهِيمَةَ (2) وَ الْمَكَانُ لَا يَدُلُّ عَلَى مَا أَوْجَبْتَ مِنَ الْفَضِيلَةِ فَبَطَلَ فَضْلَانِ وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّهُ أَضَافَهُ إِلَيْهِ بِذِكْرِ الصُّحْبَةِ فَإِنَّهُ أَضْعَفُ مِنَ الْفَضْلَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ لِأَنَّ اسْمَ الصُّحْبَةِ يَجْمَعُ الْمُؤْمِنَ وَ الْكَافِرَ وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى‏ قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَ هُوَ يُحاوِرُهُ أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا (3) وَ أَيْضاً فَإِنَّ اسْمَ الصُّحْبَةِ يُطْلَقُ بَيْنَ الْعَاقِلِ وَ بَيْنَ الْبَهِيمَةِ وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ الَّذِي نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانِهِمْ لِقَوْلِ اللَّهِ‏ (4) عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ‏ (5) أَنَّهُمْ سَمَّوُا الْحِمَارَ صَاحِباً فَقَالُوا شِعْراً


إِنَّ الْحِمَارَ مَعَ الْحِمَارِ مَطِيَّةٌ* * * فَإِذَا خَلَوْتُ بِهِ فَبِئْسَ الصَّاحِبُ‏


وَ أَيْضاً فَقَدْ سَمَّوُا الْجَمَادَ مَعَ الْحَيِّ صَاحِباً فَقَالُوا ذَلِكَ فِي السَّيْفِ وَ قَالُوا (6)


زُرْتُ هِنْداً وَ ذَاكَ غَيْرَ اخْتِيَانٍ‏ (7)* * * وَ مَعِي صَاحِبٌ كَتُومُ اللِّسَانِ‏


يَعْنِي السَّيْفَ فَإِذَا كَانَ اسْمُ الصُّحْبَةِ تَقَعُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَ الْكَافِرِ وَ بَيْنَ الْعَاقِلِ وَ


____________


(1) المعارج: 36 و 37.

(2) في المصدر: و البهيمة و الكلب.

(3) الكهف: 37.

(4) في المصدر: فقال اللّه.

(5) إبراهيم: 4.

(6) في المصدر: قالوا ذلك في السيف شعرا.

(7) أي من غير خيانة و الكتوم: الكاتم للاسرار. و قوس كتوم: التي لا ترن او التي لا شق فيها.

التالي ص 365/407 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...