بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع والعشرون 27 · صفحة 387 من 479

صفحة
بيان: أقول هذه الأخبار و أمثالها من المتشابهات التي لا يعلم تأويلها إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‏ و لا بد في مثلها من التسليم و رد تأويلها إليهم(ع)و يمكن أن يقال لعل الله تعالى أعطاها شعورا و كلفها بالولاية ثم سلبه عنها و يخطر بالبال أنه يحتمل أن تكون استعارة تمثيلية لبيان حسن بعض الأشياء و شرافتها و قبح بعض الأشياء و رداءتها فإن للأشياء الحسنة و الشريفة من جميع الأجناس و الأنواع مناسبة من جهة حسنها و للأشياء القبيحة و الرذيلة مناسبة من جهة قبحها فكل ما له جهة شرافة و فضيلة و حسن فهي منسوبة إلى أشرف الأشارف محمد و أهل بيته (صلوات الله عليهم) فكأنه أخذ ميثاق ولايتهم عنها و قبلتها.

____________


(1) الاختصاص: 249.


(2) العمدة: 197 و فيه: [اتانى جبرئيل آنفا] و فيه: و لعلى بالوصية و لولده.


بالامامة و لشيعته بالجنة.


[صفحة 284]

أو المراد أنها لو كانت لها مدركة لكانت تقبلها و كذا كل ما له جهة رذالة و خباثة و قبح فهي بأجمعها منسوبة إلى أخبث الأخابث أعداء أهل البيت(ع)و مباينة لهم(ع)فكأنه أخذ ميثاقهم عنها فأبت و أخذ ميثاق أعدائهم عنها فقبلت أو المعنى أنها لو كانت ذوات شعور و أخذ ميثاقهم عنها لكانت تأبى و أخذ ميثاق أعدائهم عنها لكانت تقبل.


8- وَ رَوَى الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوَارِزْمِيِّ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ دَعَاهُنَّ فَأَجَبْنَهُ فَعَرَضَ عَلَيْهِنَّ نُبُوَّتِي وَ وَلَايَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فقبلناهما- [فَقَبِلَتَاهُمَا ثُمَّ خَلَقَ الْخَلْقَ وَ فَوَّضَ إِلَيْنَا أَمْرَ الدِّينِ فَالسَّعِيدُ مَنْ سَعِدَ بِنَا وَ الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ بِنَا نَحْنُ الْمُحَلِّلُونَ لِحَلَالِهِ وَ الْمُحَرِّمُونَ لِحَرَامِهِ‏ (1).

التالي ص 387/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...