بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع والعشرون 27 · صفحة 458 من 479

صفحة
وَ ثِقَاتِهِمْ‏ (5) لِأَنَّهُمْ لَمْ يُرَوْا قَطُّ مُخْتَلِفِينِ إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي تَعَلُّمِ شَيْ‏ءٍ مِنَ الْعُلُومِ وَ لِأَنَّ مَا أُثِرَ عَنْهُمْ مِنَ الْعُلُومِ فَإِنَّ أَكْثَرَهُ لَمْ يُعْرَفْ إِلَّا مِنْهُمْ وَ لَمْ يَظْهَرْ إِلَّا عَنْهُمْ وَ عَلِمْنَا أَنَّ هَذِهِ الْعُلُومَ بِأَسْرِهَا قَدِ انْتَشَرَتْ عَنْهُمْ مَعَ غِنَاهُمْ عَنْ سَائِرِ النَّاسِ وَ تَيَقَّنَّا زِيَادَتَهُمْ فِي ذَلِكَ عَلَى كَافَّتِهِمْ وَ نُقْصَانَ جَمِيعِ الْعُلَمَاءِ عَنْ رُتْبَتِهِمْ ثَبَتَ‏ (6) أَنَّهُمْ أَخَذُوهَا عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ خَاصَّةً وَ أَنَّهُ قَدْ أَفْرَدَهُمْ بِهَا لِيَدُلَّ عَلَى إِمَامَتِهِمْ بِافْتِقَارِ النَّاسِ إِلَيْهِمْ فِيمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ وَ غِنَاهُمْ عَنْهُمْ وَ لِيَكُونَ مَفْزَعاً لِأُمَّتِهِ فِي الدِّينِ وَ مَلْجَأً لَهُمْ فِي الْأَحْكَامِ وَ جَرَوْا فِي هَذَا التَّخْصِيصِ‏


____________


(1) في المصدر: الا روى عنه فيه أبواب.


(2) في المصدر: من الانبساط و المعاشرة و ان يلقاهما.


(3) في المصدر: لاحد.


(4) في المصدر: أو تلقوه.


(5) في المصدر: و فقهائهم.


(6) جزاء لكلمة إذا.


[صفحة 340]

مَجْرَى النَّبِيِّ(ص)فِي تَخْصِيصِ اللَّهِ لَهُ بِإِعْلَامِهِ أَحْوَالَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ وَ إِفْهَامِهِ مَا فِي الْكُتُبِ الْمُتَقَدِّمَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْرَأَ كِتَاباً أَوْ يَلْقَى أَحَداً مِنْ أَهْلِهِ هَذَا وَ قَدْ ثَبَتَ فِي الْعُقُولِ أَنَّ الْأَعْلَمَ الْأَفْضَلَ أَوْلَى بِالْإِمَامَةِ مِنَ الْمَفْضُولِ وَ قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ‏ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى‏ (1) وَ قَوْلِهِ‏ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ‏ (2) وَ دَلَّ بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ فِي قِصَّةِ طَالُوتَ‏ وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ‏ (3) أَنَّ التَّقَدُّمَ فِي الْعِلْمِ وَ الشَّجَاعَةِ مُوجِبٌ لِلتَّقَدُّمِ فِي الرِّئَاسَةِ وَ إِذَا كَانَ أَئِمَّتُنَا(ع)أَعْلَمَ الْأُمَّةِ بِمَا ذَكَرْنَاهُ فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُمْ أَئِمَّةُ الْإِسْلَامِ الَّذِينَ اسْتَحَقُّوا الرِّئَاسَةَ عَلَى الْأَنَامِ عَلَى مَا قُلْنَاهُ دَلَالَةٌ أُخْرَى وَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى إِمَامَتِهِمْ أَيْضاً إِجْمَاعُ الْأُمَّةِ عَلَى طَهَارَتِهِمْ وَ ظَاهِرِ عَدَالَتِهِمْ وَ عَدَمِ التَّعَلُّقِ

التالي ص 458/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...