تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع والعشرون 27 · صفحة 767 من 974
صفحة
بالمفسدة في تناوله كما نقول في سائر المحرمات فأما القول بأن الجري نطق بأنه مسخ لجحده الولاية فهو مما يضحك منه و يتعجب من قائله و الملتفت إلى مثله فأما تحريم الدب و القرد و الفيل فكتحريم كل محرم في الشريعة و الوجه في التحريم لا يختلف و القول بأنها ممسوخة إذا تكلفنا حملناه على أنها كانت على خلق حميدة غير منفور عنها ثم جعلت على هذه الصورة الشنيئة على سبيل التنفير عنها و الزيادة عن الصد في الانتفاع بها لأن بعض الأحياء لا يجوز أن يكون غيره على الحقيقة و الفرق بين كل حيين معلوم ضرورة فكيف يجوز أن يصير حي حيا آخر غيره و إذا أريد بالمسخ هذا فهو باطل و إن أريد غيره نظرنا فيه.
و أما البطيخة فقد يجوز أن يكون أمير المؤمنين(ع)لما ذاقها و نفر عن طعمها و زادت كراهيته لها قال من النار و إلى النار أي هذا من طعام أهل النار و ما يليق بعذاب أهل النار كما يقول أحدنا ذلك فيما يستوبيه و يكرهه و يجوز أن يكون فوران الدخان عند الإلقاء لها على سبيل التصديق لقوله(ع)من النار إلى النار و إظهار معجز له.