الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · كتاب الهداية · صفحة 3 من 176
صفحة
[صفحة 3] الابصار، وهو اللطيف الخبير(1). وأن الجدال منهي عنه(2) لانه يؤدي إلى ما لا يليق به، وقد سئل (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " وإن إلى ربك المنتهى " قال: إذا انتهى الكلام إلى الله عزوجل فاسكتوا، وروي عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: تكلموا في خلق الله ولا تكلموا في الله(3)، فان الكلام في الله عزوجل لا يزيد إلا تحيرا.
(1) قال الصدوق في رسالة الاعتقادات بعد ان ذكر نحوا مما ذكر: ما نصه " من قال: بالتشبيه فهو مشترك، ومن نسب إلى الامامية غير ما وصف في التوحيد فهو كاذب، وكل خبر يخالف ما ذكرت في التوحيد فهو موضوع مخترع، وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو باطل، وان وجد في كتب علمائنا فهو مدلس، والاخبار التى يتوسمها الجهال تشبيها لله تعالى بخلقه، وفمعانيها محمولة على ما في القرآن من نظائرها " ثم اورد آيا من الذكر الحكيم، ظاهرها نسبة الوجه، أو اليد، أو الساق، أو الجنب، أو الروح، أو القيضة، أو اليمين، أو المجئ، أو النفس، أو المكر والخدعة ونحو ذلك إلى الله تعالى، وبين معانيها، ثم قال: " وليس يرد في الاخبار التى يشنع بها أهل الخلاف والالحاد، الا بمثل هذه الالفاظ، ومعانيها معانى الفاظ القرآن " انظر في ذلك اول كتاب " تصحيح الاعتقاد " للمفيد رحمه الله.