معاني الأخبار

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · معاني الأخبار · الصفحة الأصلية 131 / داخلي 131 من 413

صفحة
[صفحة 131]
صورة أربى عليه لجعل ذلك من أوصاف الإمام و قد سمى الله عز و جل عيسى من ذرية إبراهيم و كان ابن ابنته من بعده و لما صح أن ابن البنت ذرية و دعا إبراهيم لذريته بالإمامة وجب على محمد (ص) الاقتداء به في وضع الإمامة في المعصومين من ذريته حذو النعل بالنعل بعد ما أوحى الله عز و جل إليه و حكم عليه بقوله- ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً الآية- و لو خالف ذلك لكان داخلا في قوله- وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ جل نبي الله (ع) عن ذلك فقال الله عز و جل إِنَّ أَوْلَى النّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا و أمير المؤمنين (ع) أبو ذرية النبي (ص) و وضع الإمامة فيه و وضعها في ذريته المعصومين بعده قوله عز و جل لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ يعني بذلك أن الإمامة لا تصلح لمن قد عبد وثنا أو صنما أو أشرك بالله طرفة عين و إن أسلم بعد ذلك و الظلم وضع الشيء في غير موضعه و أعظم الظلم الشرك قال الله عز و جل إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ و كذلك لا يصلح للإمامة من قد ارتكب من المحارم شيئا صغيرا كان أو كبيرا و إن تاب منه بعد ذلك و كذلك لا يقيم الحد من في جنبه حد فإذا لا يكون الإمام إلا معصوما و لا تعلم عصمة إلا بنص الله عز و جل عليه على لسان نبيه (ص) لأن العصمة ليست في ظاهر الخلقة فترى كالسواد و البياض و ما أشبه ذلك فهي مغيبة لا تعرف إلا بتعريف علام الغيوب عز و جل


باب معنى الكلمة الباقية في عقب إبراهيم (ع)


1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّيْبَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ النَّخَعِيُّ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ
التالي الأصلية 131داخلي 131/413 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...