معاني الأخبار

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · معاني الأخبار · الصفحة الأصلية 281 / داخلي 281 من 413

صفحة
[صفحة 281]
وَ نَهَى (ص) عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ


و معنى الاختناث أن يثني أفواهها ثم يشرب منها و أصل الاختناث التكسر و من هذا سمي المخنث لتكسره و به سميت المرأة خنثى.


و معنى الحديث في النهي عن اختناث الأسقية يفسر على وجهين أحدهما أنه يخاف أن يكون فيه دابة و الذي دار عليه معنى الحديث أنه (ص) نهى عن أن يشرب من أفواهها.


وَ نَهَى (ص) عَنِ الْجَدَادِ بِاللَّيْلِ


يعني جداد النخل و الجداد الصرام و إنما نهى عنه بالليل لأن المساكين لا يحضرونه.


وَ قَالَ (ص) لَا تَعْضِيَةَ فِي مِيرَاثٍ


و معناه أن يموت الرجل و يدع شيئا أن قسم بين ورثته إذا أراد بعضهم القسمة كان في ذلك ضرر عليهم أو على بعضهم يقول فلا يقسم ذلك و تلك التعضية و هي التفريق و هي مأخوذ من الأعضاء يقال عضيت اللحم إذا فرقته و قال الله عز و جل الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ أي آمنوا ببعضه و كفروا ببعضه و هذا من التعضية أيضا أنهم فرقوه و الشيء الذي لا يحتمل القسمة مثل الحبة من الجوهر لأنها إن فرقت لم ينتفع بها و كذلك الحمام إذا قسم و كذلك الطيلسان من الثياب و ما أشبه ذلك من الأشياء و هذا باب جسيم من الحكم يدخل فيه الحديث الآخر-


لَا ضَرَرَ وَ لَا ضِرَارَ فِي الْإِسْلَامِ


فإن أراد بعض الورثة قسمة ذلك لم يجب إليه و لكنه يباع ثم يقسم ثمنه بينهم.


وَ نَهَى (ص) عَنْ لِبْسَتَيْنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ


و أن يحتبي الرجل بثوب ليس بين فرجه و بين السماء شيء قال الأصمعي اشتمال الصماء عند العرب أن يشتمل الرجل بثوبه فيجلل به جسده كله و لا يرفع منه جانبا فيخرج منه يده و أما الفقهاء فإنهم يقولون هو أن يشتمل الرجل بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه يبدو منه فرجه-


وَ قَالَ الصَّادِقُ (ص) الْتِحَافُ الصَّمَّاءِ هُوَ

التالي الأصلية 281داخلي 281/413 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...