الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · معاني الأخبار · الصفحة الأصلية 304 / داخلي 304 من 413
»»
[صفحة 304] الناس و أما قوله و البئر جبار فإن فيها غير قول يقال إنها البئر يستأجر عليها صاحبها رجلا يحفرها في ملكه فينهار على الحافر فليس على صاحبها ضمان و يقال إنها البئر تكون في ملك الرجل فيسقط فيها إنسان أو دابة فلا ضمان عليه لأنها في ملكه.
و قال القاسم بن سلام هي عندي البئر العادية القديمة التي لا يعلم لها حافر و لا مالك تكون بالوادي فيقع فيها الإنسان أو الدابة فذلك هدر بمنزلة الرجل يوجد قتيلا بفلاة من الأرض لا يعلم له قاتل فليس فيه قسامة و لا دية و أما قوله المعدن جبار فإنها هذه المعادن التي يستخرج منها الذهب و الفضة فيجيء قوم يحتفرونها لهم بشيء مسمى فربما أنهار المعدن عليهم فيقتلهم فدماؤهم هدر لأنهم إنما عملوا بأجرة و أما قوله و في الركاز الخمس فإن أهل العراق و أهل الحجاز اختلفوا في الركاز فقال أهل العراق الركاز المعادن كلها و قال أهل الحجاز الركاز المال المدفون خاصة مما كنزه بنو آدم قبل الإسلام