معاني الأخبار

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · معاني الأخبار · الصفحة الأصلية 352 / داخلي 352 من 413

[صفحة 352]
إِمَامٌ لَيْسَ بِنَبِيٍّ وَ لَا رَسُولٍ فَهُوَ غَيْرُ مُطِيقٍ لِحَمْلِ أَثْقَالِ النُّبُوَّةِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْهِلَالِيُّ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّكَ لَأَهْلٌ لِلزِّيَادَةِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) حَمَلَ عَلِيّاً عَلَى ظَهْرِهِ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهُ أَبُو وُلْدِهِ وَ إِمَامُ الْأَئِمَّةِ مِنْ صُلْبِهِ كَمَا حَوَّلَ رِدَاءَهُ فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ وَ أَرَادَ أَنْ يُعْلِمَ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ تَحَوَّلَ الْجَدْبُ خَصْباً قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ احْتَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) عَلِيّاً يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يُعْلِمَ قَوْمَهُ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُخَفِّفُ عَنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ وَ الْعِدَاتِ وَ الْأَدَاءِ عَنْهُ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ زِدْنِي فَقَالَ إِنَّهُ احْتَمَلَهُ لِيُعْلِمَ بِذَلِكَ أَنَّهُ قَدِ احْتَمَلَهُ وَ مَا حَمَلَ لِأَنَّهُ مَعْصُومٌ لَا يَحْتَمِلُ وِزْراً فَتَكُونُ أَفْعَالُهُ عِنْدَ النَّاسِ حِكْمَةً وَ صَوَاباً وَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ (ص) لِعَلِيٍّ (ع) يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَمَّلَنِي ذُنُوبَ شِيعَتِكَ ثُمَّ غَفَرَهَا لِي وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- لِيَغْفِرَ لَكَ اللّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ وَ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيْهِ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ قَالَ النَّبِيُّ (ص) يَا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ وَ عَلِيٌّ نَفْسِي وَ أَخِي أَطِيعُوا عَلِيّاً فَإِنَّهُ مُطَهَّرٌ مَعْصُومٌ فَلا يَضِلُّ وَ لا يَشْقى ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- قُلْ أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَ عَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَ إِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْهِلَالِيُّ ثُمَّ قَالَ لِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (ع) أَيُّهَا الْأَمِيرُ لَوْ أَخْبَرْتُكَ بِمَا فِي حَمْلِ النَّبِيِّ (ص) عَلِيّاً (ع) عِنْدَ حَطِّ الْأَصْنَامِ مِنْ سَطْحِ الْكَعْبَةِ مِنَ الْمَعَانِي الَّتِي أَرَادَهَا بِهِ لَقُلْتَ إِنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ لَمَجْنُونٌ فَحَسْبُكَ مِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ سَمِعْتَهُ فَقُمْتُ إِلَيْهِ وَ قَبَّلْتُ رَأْسَهُ وَ قُلْتُ اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ

التالي الأصلية 352داخلي 352/413 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...