معاني الأخبار

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · معاني الأخبار · الصفحة الأصلية 361 / داخلي 361 من 413

[صفحة 361]
عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ ذُكِرَتِ الْخِلَافَةُ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ تَقَمَّصَهَا أَخُو تَيْمٍ وَ إِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنَّ مَحَلِّي مِنْهَا مَحَلُّ الْقُطْبِ مِنَ الرَّحَى يَنْحَدِرُ عَنْهُ السَّيْلُ وَ لَا يَرْتَقِي إِلَيْهِ الطَّيْرُ فَسَدَلْتُ دُونَهَا ثَوْباً وَ طَوَيْتُ عَنْهَا كَشْحاً وَ طَفِقْتُ أَرْتَئِيُ مَا بَيْنَ أَنْ أَصُولَ بِيَدٍ جَذَّاءَ أَوْ أَصْبِرَ عَلَى طَخْيَةٍ عَمْيَاءَ يَشِيبُ فِيهَا الصَّغِيرُ وَ يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ وَ يَكْدَحُ فِيهَا مُؤْمِنٌ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ رَبَّهُ فَرَأَيْتُ أَنَّ الصَّبْرَ عَلَى هَاتَا أَحْجَى فَصَبَرْتُ وَ فِي الْعَيْنِ قَذًى وَ فِي الْحَلْقِ شَجًا أَرَى تُرَاثِي نَهْباً حَتَّى إِذَا مَضَى الْأَوَّلُ لِسَبِيلِهِ عَقَدَهَا لِأَخِي عَدِيٍّ بَعْدَهُ فَيَا عَجَباً بَيْنَا هُوَ يَسْتَقِيلُهَا فِي حَيَاتِهِ إِذْ عَقَدَهَا لِآخَرَ بَعْدَ وَفَاتِهِ فَصَيَّرَهَا وَ اللَّهِ فِي حَوْزَةٍ خَشْنَاءَ يَخْشُنُ مَسُّهَا وَ يَغْلُظُ كَلْمُهَا وَ يَكْثُرُ الْعِثَارُ وَ الِاعْتِذَارُ مِنْهَا فَصَاحِبُهَا كَرَاكِبِ الصَّعْبَةِ إِنْ عَنَّفَ بِهَا حَرَنَ وَ إِنْ سَلِسَ بِهَا غَسَقَ فَمُنِيَ النَّاسُ بِتَلُوُّنٍ وَ اعْتِرَاضٍ وَ بَلْوًى مَعَ هَنٍ وَ هُنَيٍّ فَصَبَرْتُ عَلَى طُولِ الْمُدَّةِ وَ شِدَّةِ الْمِحْنَةِ حَتَّى إِذَا مَضَى لِسَبِيلِهِ جَعَلَهَا فِي جَمَاعَةٍ زَعَمَ أَنِّي مِنْهُمْ فَيَا لَلَّهِ لَهُمْ وَ لِلشُّورَى مَتَى اعْتَرَضَ الرَّيْبُ فِيَّ مَعَ الْأَوَّلِ مِنْهُمْ حَتَّى صِرْتُ أُقْرَنُ بِهَذِهِ النَّظَائِرِ فَمَالَ رَجُلٌ بِضَبْعِهِ وَ أَصْغَى آخَرُ لِصِهْرِهِ وَ قَامَ ثَالِثُ الْقَوْمِ نَافِجاً حضينه [حِضْنَيْهِ بَيْنَ نَثِيلِهِ وَ مُعْتَلَفِهِ وَ قَامَ مَعَهُ بَنُو أُمَيَّةَ يَهْضِمُونَ مَالَ اللَّهِ هَضْمَ الْإِبِلِ نَبْتَةَ الرَّبِيعِ حَتَّى أَجْهَزَ عَلَيْهِ عَمَلُهُ- فَمَا رَاعَنِي إِلَّا وَ النَّاسُ إِلَيَّ كَعُرْفِ الضَّبُعِ قَدِ انْثَالُوا عَلَيَّ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ حَتَّى لَقَدْ وُطِئَ الْحَسَنَانِ وَ شُقَّ عِطَافِي حَتَّى إِذَا نَهَضْتُ بِالْأَمْرِ نَكَثَتْ طَائِفَةٌ وَ فَسَقَتْ أُخْرَى وَ مَرَقُ آخَرُونَ كَأَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- تِلْكَ الدّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ-

التالي الأصلية 361داخلي 361/413 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...