معاني الأخبار

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · معاني الأخبار · الصفحة الأصلية 78 / داخلي 78 من 413

[صفحة 78]
وفاته لأن إحدى منازل هارون إن كان نبيا فلما كان ذلك كذلك وجب أن النبي (ص) إنما نفى أن يكون علي نبيا في الوقت الذي جعل له فيه الفضيلة لأن بسببها ما احتاج إلى نفي النبوة و إذا وجب أن المنزلة هي في النبوة وجب أنها بعد الوفاة لأن نفي النبوة بعد الوفاة و إذا وجب أن عليا (ع) بعد رسول الله (ص) بمنزلة هارون من موسى في حياة موسى فقد وجبت له الخلافة على المسلمين و فرض الطاعة و أنه أعلمهم و أفضلهم لأن هذه كانت منازل هارون من موسى في حياة موسى.


فإن قال قائل لعل قول النبي (ص) بعدي إنما دل به على بعد نبوتي و لم يرد بعد وفاتي قيل له لو جاز ذلك لجاز أن يكون كل


- خبر رواه المسلمون من أنه لا نبي بعد محمد (ص)


أنه إنما هو لا نبي بعد نبوته و أنه قد يجوز أن يكون بعد وفاته أنبياء.


فإن قال قد اتفق المسلمون على أن معنى قوله لا نبي بعدي هو أنه لا نبي بعد وفاتي إلى يوم القيامة فكذلك يقال له في كل خبر و أثر يومي فيه أنه لا نبي بعده.


فإن قال إن قول النبي (ص) لعلي (ع) أنت مني بمنزلة هارون من موسى إنما كان حيث


14، 1 خرج النبي (ص) إلى غزوة تبوك فاستخلف عليا (ع) فقال يا رسول الله تخلفني مع النساء و الصبيان فقال له رسول الله (ص) أ لا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى

قيل هذا غلط في النظر لأنك لا تروي خبرا تخصص به معنى الخبر المجمع عليه إلا و روينا بإزائه ما ينقضه و يخصص الخبر المجمع عليه على المعنى الذي ندعيه دون ما تذهب إليه و لا يكون لك و لا لنا في ذلك حجة لأن الخبرين مخصوصان و يبقى الخبر على عمومه و يكون دلالته و ما يوجبه وروده عموما لنا دونك لأنا نروي بإزاء ما رويته أن النبي (ص) جمع المسلمين و قال لهم و قد استخلفت عليا عليكم بعد وفاتي و قلدته أمركم و ذلك بوحي من الله عز و جل إلي فيه.

التالي الأصلية 78داخلي 78/413 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...