قال محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه مصنف هذا الكتاب (رحمه الله) سألت أبا أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري- عن تفسير هذا الخبر فقال قوله كان رسول الله (ص) فخما مفخما معناه كان عظيما معظما في الصدور و العيون و لم يكن خلقته في جسمه الضخامة و كثرة اللحم و قوله يتلألأ تلألؤ القمر معناه ينير و يشرق كإشراق القمر و قوله أطول من المربوع و أقصر من المشذب فالمشذب عند العرب الطويل الذي ليس بكثير اللحم يقال جذع مشذب إذا طرحت عنه قشوره و ما يجري مجراها و يقال لقشور الجذع التي تقشر عنه الشذب قال الشاعر في صفة فرس
أما إذا استقبلته فكأنه * * * في العين جذع من أوال مشذب
و قوله رجل الشعر معناه في شعره تكسر و تعقف و يقال شعر رجل إذا كان كذلك و إذا كان الشعر منبسطا لا تكسر فيه قيل شعر سبط و رسل و قوله إن تفرقت عقيقته العقيقة الشعر المجتمع في الرأس و عقيقة المولود الشعر الذي يكون على رأسه من الرحم و يقال لشعر المولود المتجدد بعد الشعر الأول الذي حلق عقيقة و يقال للذبيحة التي تذبح عن المولود عقيقة-
و عق النبي (ص) عن نفسه بعد ما جاءته النبوة و عق عن الحسن و الحسين (ع) كبشين
و قوله أزهر اللون معناه نير اللون يقال أصفر يزهر إذا كان نيرا و السراج يزهر معناه ينير و قوله أَزَجَّ الحواجب معناه طويل امتداد الحاجبين بوفور الشعر فيهما-