الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · معاني الأخبار · الصفحة الأصلية 89 / داخلي 89 من 413
»»
[صفحة 89] على العامة أن يجعل المجلس للعامة بعد الخاصة فتنوب الباء عن من و على عن إلى قيام بعض الصفات مقام بعض و قوله يدخلون رُوَّادا الرواد جمع رائد و هو الذي يتقدم إلى المنزل يرتاد لهم الكلاء يعني أنهم ينفعون بما يسمعون من النبي (ص) من ورائهم كما ينفع الرائد من خلفه و قوله و لا يفترقون إلا عن ذواق معناه عن علوم يذوقون من حلاوتها ما يذاق من الطعام المشتهي و الأدلة التي تدل الناس على أمور دينهم و قوله لا تُؤْبَنُ فيه الحرم أي لا تعاب أبنت الرجل فأنا آبن و المأبون المعيب و الأبنة العيب قال أبو الدرداء إن تؤبن بما ليس فينا فربما زُكِّينا بما ليس عندنا و لعل ذا أن يكون بذلك معناه أن نعيب بما ليس فينا و قال الأعشى
سلاجم كالنخل ألبستها * * * قضيب سراء قليل الابن
. و قوله و لا تنثى فلتاته معناه من غلط فيه غلطة لم يشنع و لم يتحدث بها يقال نثوت الحديث أنثوه نثوا إذا حدثت به و قوله إذا تكلم أطرق جلساؤه كأن على رءوسهم الطير معناه أنهم كانوا لإجلالهم نبيهم (ص) لا يتحركون فكانت صفتهم صفة من على رأسه طائر يريد أن يصيده فهو يخاف أن تحرك طيران الطائر و ذهابه و فيه قول آخر أنهم كانوا يسكنون و لا يتحركون حتى يصيروا بذلك عند الطائر كالجدران و الأبنية التي لا يخاف الطير وقوعا عليها- قال الشاعر
إذا حلت بيوتهم عكاظا * * * حسبت على رءوسهم الغرابا
معناه لسكونهم تسقط الغربان على رءوسهم و خص بالغراب لأنه من أشد الطير حذرا و قوله و لا يقبل الثناء إلا من مكافئ معناه من صح عنده إسلامه حسن موقع ثنائه عليه عنده و من استشعر منه نفاقا و ضعفا في ديانته ألقى ثناءه عليه و لم يحفل به و قوله إذا جاءكم طالب الحاجة يطلبها فارفِدُوه معناه فأعينوه و أسعفوه على طلبته يقال رفدت رفدا بفتح الراء في المصدر و الرفد بكسر الراء الاسم يعني به الهبة و العطية تم الخبر بتفسيره و الحمد لله كثيرا