الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · معاني الأخبار · صفحة 122 من 500
صفحة
[صفحة 86] ثمر العوسج و قال بعض الشعراء
لحى الله أفواه الدبا من قبيلة
فعيرهم بصغر الأفواه كما مدحوا الخطباء بسعة الأشداق و إلى هذا المعنى يصرف قوله أيضا كان يفتتح الكلام و يختمه بأشداقه لأن الشدق جميل مستحسن عندهم يقال خطيب أهرت الشدقين و هريت الشدق و سمي عمرو بن سعيد الأشدق و قالت الخنساء ترثي أخاها
و أحيا من محياه حياء * * * و أجرى من أبي ليث هزبر
هريت الشدق رئبال إذا ما * * * عدا لم ينه عدوته بزجر
. و قال ابن مقبل
هرت الشقاشق ظلامون للجزر
و قوله الأشنب من صفة الفم قالوا إنه الذي لريقه عذوبة و برد و قالوا أيضا إن الشنب في الفم تحدد و رقة و حدة في أطراف الأسنان و لا يكاد يكون هذا إلا مع الحداثة و الشباب قال الشاعر
يا بأبي أنت و فوك الأشنب * * * كأنما ذر عليه الزرنب
. و قوله دقيق المسربة فالمسربة الشعر المستدق الممتد من اللبة إلى السرة قال الحارث بن وعلة الجرمي
الآن لما ابيض مسربتي * * * و عضضت من نابي على جذم
و قوله كان عنقه جيد دمية فالدمية الصورة و جمعها دمى قال الشاعر