الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · معاني الأخبار · صفحة 129 من 500
صفحة
[صفحة 93] الشجرة التي
- قال رسول الله (ص) أنا أصلها و أمير المؤمنين (ع) فرعها و الأئمة من ولده أغصانها و شيعتهم ورقها و علمهم ثمرها
و هم (ع) أصول الإسلام على معنى البلدة و البيضة و هم (ع) الهداة على معنى الصخرة العظيمة التي يتخذ الضب عندها جحرا يأوي إليها لقلة هدايته و هم أصل الشجرة المقطوعة لأنهم وتروا و ظلموا و جفوا و قطعوا و لم يوصلوا فنبتوا من أصولهم و عروقهم و لا يضرهم قطع من قطعهم و إدبار من أدبر عنهم إذ كانوا من قبل الله منصوصا عليهم على لسان نبيه (ع) و من معنى العترة هم المظلومون المأخوذون بما لم يجرموه و لم يذنبوه و منافعهم كثيرة و هم ينابيع العلم على معنى الشجرة الكثيرة اللبن و هم (ع) ذكران غير إناث على معنى قول من قال إن العترة هو الذكر و هم جند الله عز و جل و حزبه على معنى قول الأصمعي إن العترة الريح
في حديث مشهور عنه (ع) و الريح عذاب على قوم و رحمة لآخرين و هم (ع) كذلك كما في القرآن المقرون إليهم
- بقول النبي (ص) إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي أهل بيتي
قال الله عز و جل- وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لا يَزِيدُ الظّالِمِينَ إِلّا خَساراً و قال عز و جل وَ إِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَ هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ. وَ أَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَ ماتُوا وَ هُمْ كافِرُونَ و هم (ع) أصحاب المشاهد المتفرقة على معنى الذي ذهب إليه من قال إن العترة هو نبت مثل المرزنجوش ينبت متفرقا و بركاتهم منبثة في المشرق و المغرب