معاني الأخبار

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · معاني الأخبار · الصفحة الأصلية 26 / داخلي 26 من 413

[صفحة 26]
عَلَى تَأْوِيلِهِ حَتَّى يَكُونَ إِبْلِيسُ الْغَاوِي لَهُمْ هُوَ الْخَاسِرَ الذَّلِيلَ الْمَطْرُودَ الْمَغْلُولَ- قَالَ فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً وَ أَظْهَرَهُ بِمَكَّةَ ثُمَّ سَيَّرَهُ مِنْهَا إِلَى الْمَدِينَةِ وَ أَظْهَرَهُ بِهَا ثُمَّ أَنْزَلَ إِلَيْهِ الْكِتَابَ وَ جَعَلَ افْتِتَاحَ سُورَتِهِ الْكُبْرَى بِ الم يَعْنِي الم ذلِكَ الْكِتابُ وَ هُوَ ذَلِكَ الْكِتَابُ الَّذِي أَخْبَرْتُ أَنْبِيَائِيَ السَّالِفِينَ أَنِّي سَأُنْزِلُهُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ لا رَيْبَ فِيهِ فَقَدْ ظَهَرَ كَمَا أَخْبَرَهُمْ بِهِ أَنْبِيَاؤُهُمْ أَنَّ مُحَمَّداً يُنْزَلُ عَلَيْهِ كِتَابٌ مُبَارَكٌ لَا يَمْحُوهُ الْبَاطِلُ يَقْرَءُوهُ هُوَ وَ أُمَّتُهُ عَلَى سَائِرِ أَحْوَالِهِمْ ثُمَّ الْيَهُودُ يُحَرِّفُونَهُ عَنْ جِهَتِهِ وَ يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ وَجْهِهِ وَ يَتَعَاطَوْنَ التَّوَصُّلَ إِلَى عِلْمِ مَا قَدْ طَوَاهُ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنْ حَالِ آجَالِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ كَمْ مُدَّةُ مُلْكِهِمْ فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) مِنْهُمْ جَمَاعَةٌ فَوَلَّى رَسُولُ اللَّهِ (ص) عَلِيّاً (ع) فَخَاطَبَهُمْ فَقَالَ قَائِلُهُمْ إِنْ كَانَ مَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ (ص) حَقّاً لَقَدْ عَلَّمْنَاكُمْ قَدْرَ مُلْكِ أُمَّتِهِ هُوَ إِحْدَى وَ سَبْعُونَ سَنَةً الْأَلِفُ وَاحِدٌ وَ اللَّامَ ثَلَاثُونَ وَ الْمِيمُ أَرْبَعُونَ فَقَالَ عَلِيٌّ (ع) فَمَا تَصْنَعُونَ بِ المص وَ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ قَالُوا هَذِهِ إِحْدَى وَ سِتُّونَ وَ مِائَةُ سَنَةٍ قَالَ فَمَا ذَا تَصْنَعُونَ بِ الر وَ قَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ فَقَالُوا هَذِهِ أَكْثَرُ هَذِهِ مِائَتَانِ وَ إِحْدَى وَ ثَلَاثُونَ سَنَةً فَقَالَ عَلِيٌّ (ع) فَمَا تَصْنَعُونَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ المر قَالُوا هَذِهِ مِائَتَانِ وَ إِحْدَى وَ سَبْعُونَ سَنَةً فَقَالَ عَلِيٌّ (ع) فَوَاحِدَةٌ مِنْ هَذِهِ لَهُ أَوْ جَمِيعُهَا لَهُ فَاخْتَلَطَ كَلَامُهُمْ فَبَعْضُهُمْ قَالَ لَهُ وَاحِدَةٌ مِنْهَا وَ بَعْضُهُمْ قَالَ بَلْ يُجْمَعُ لَهُ كُلُّهَا وَ ذَلِكَ سَبْعُمِائَةٍ وَ أَرْبَعٌ وَ ثَلَاثُونَ سَنَةً ثُمَّ يَرْجِعُ الْمُلْكُ إِلَيْنَا يَعْنِي إِلَى الْيَهُودِ فَقَالَ عَلِيٌّ (ع) أَ كِتَابٌ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ نَطَقَ بِهَذَا أَمْ آرَاؤُكُمْ دَلَّتْكُمْ عَلَيْهِ قَالَ بَعْضُهُمْ كِتَابُ اللَّهِ نَطَقَ بِهِ وَ قَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ بَلْ آرَاؤُنَا دَلَّتْ عَلَيْهِ فَقَالَ عَلِيٌّ (ع) فَأْتُوا بِالْكِتَابِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يَنْطِقُ بِمَا تَقُولُونَ فَعَجَزُوا عَنْ إِيرَادِ ذَلِكَ وَ قَالَ لِلْآخَرِينَ فَدُلُّونَا عَلَى صَوَابِ هَذَا الرَّأْيِ فَقَالَ صَوَابُ رَأْيِنَا دَلِيلُهُ أَنَّ هَذَا حِسَابُ الْجُمَّلِ فَقَالَ عَلِيٌّ (ع) كَيْفَ دَلَّ عَلَى مَا تَقُولُونَ وَ لَيْسَ فِي

التالي الأصلية 26داخلي 26/413 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...