الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · معاني الأخبار · صفحة 346 من 500
صفحة
[صفحة 278] قَالَ وَ نَهَى (ص) عَنِ الْمُخَابَرَةِ
و هي المزارعة بالنصف و الثلث و الربع و أقل من ذلك و أكثر و هو الخبر أيضا و كان أبو عبيد يقول لهذا سمي الأكار الخبير لأنه يخبر الأرض و المخابرة المؤاكرة و الخبرة الفعل و الخبير الرجل و لهذا سمي الأكار لأنه يؤاكر الأرض أي يشقها.
وَ نَهَى (ص) عَنِ الْمُخَاضَرَةِ
و هو أن تباع الثمار قبل أن يبدو صلاحها و هي خضر بعد و يدخل في المخاضرة أيضا بيع الرطاب و البقول و أشباههما-
ففي كل واحدة منها قولان أما المنابذة فيقال إنها أن يقول الرجل لصاحبه انبذ إلي الثوب أو غيره من المتاع أو أنبذه إليك و قد وجب البيع بكذا و كذا و يقال إنما هو أن يقول الرجل إذا نبذت الحصاة فقد وجب البيع و هو معنى قوله إنه نهى عن بيع الحصاة و الملامسة أن تقول إذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع بكذا و كذا و يقال بل هو أن يلمس المتاع من وراء الثوب و لا ينظر إليه فيقع البيع على ذلك و هذه بيوع كان أهل الجاهلية يتبايعونها فنهى رسول الله (ص) عنها لأنها غرر كلها.
وَ نَهَى (ص) عَنِ الْمَجْرِ
و هو أن يباع البعير أو غيره بما في بطن الناقة و يقال منه أمجرت في البيع إمجارا.
وَ نَهَى (ص) عَنِ الْمَلَاقِيحِ وَ الْمَضَامِينِ
فالملاقيح ما في البطون و هي الأجنة و الواحدة منها ملقوحة و أما المضامين فمما في أصلاب الفحول و كانوا يبيعون الجنين في بطن الناقة و ما يضرب الفحل في عامه أو في أعوام.
وَ نَهَى (ص) عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ
فمعناه ولد ذلك الجنين الذي في بطن الناقة و قال غيره هو نتاج النتاج و ذلك غرر.