معاني الأخبار

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · معاني الأخبار · صفحة 358 من 500

صفحة
[صفحة 290]
ع فَعَادَهُ فَقَالَ كَيْفَ تَجِدُكَ قَالَ لَقِيتُ الْمَوْتَ بَعْدَكَ يُرِيدُ مَا لَقِيَهُ مِنْ شِدَّةِ مَرَضِهِ فَقَالَ كَيْفَ لَقِيتَهُ فَقَالَ أَلِيماً شَدِيداً فَقَالَ مَا لَقِيتَهُ إِنَّمَا لَقِيتَ مَا يُنْذِرُكَ بِهِ وَ يُعَرِّفُكَ بَعْضَ حَالِهِ إِنَّمَا النَّاسُ رَجُلَانِ مُسْتَرِيحٌ بِالْمَوْتِ وَ مُسْتَرَاحٌ بِهِ مِنْهُ فَجَدِّدِ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ وَ بِالْوَلَايَةِ تَكُنْ مُسْتَرِيحاً فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ


و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة


8 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) قَالَ قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى (ص) مَا بَالُ هَؤُلَاءِ الْمُسْلِمِينَ يَكْرَهُونَ الْمَوْتَ قَالَ لِأَنَّهُمْ جَهِلُوهُ فَكَرِهُوهُ وَ لَوْ عَرَفُوهُ وَ كَانُوا مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَأَحَبُّوهُ وَ لَعَلِمُوا أَنَّ الْآخِرَةَ خَيْرٌ لَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا ثُمَّ قَالَ (ع) يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا بَالُ الصَّبِيِّ وَ الْمَجْنُونِ يَمْتَنِعُ مِنَ الدَّوَاءِ الْمُنَقِّي لِبَدَنِهِ وَ النَّافِي لِلْأَلَمِ عَنْهُ قَالَ لِجَهْلِهِمْ بِنَفْعِ الدَّوَاءِ قَالَ وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ مَنِ اسْتَعَدَّ لِلْمَوْتِ حَقَّ الِاسْتِعْدَادِ فَهُوَ أَنْفَعُ لَهُ مِنْ هَذَا الدَّوَاءِ لِهَذَا الْمُتَعَالِجِ أَمَا إِنَّهُمْ لَوْ عَرَفُوا مَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ الْمَوْتُ مِنَ النَّعِيمِ لَاسْتَدْعَوْهُ وَ أَحَبُّوهُ أَشَدَّ مَا يَسْتَدْعِي الْعَاقِلُ الْحَازِمُ الدَّوَاءَ لِدَفْعِ الْآفَاتِ وَ اجْتِلَابِ السَّلَامَاتِ


9 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) قَالَ دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ (ع) عَلَى مَرِيضٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ هُوَ يَبْكِي وَ يَجْزَعُ مِنَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ تَخَافُ مِنَ الْمَوْتِ لِأَنَّكَ لَا تَعْرِفُهُ أَ رَأَيْتَكَ إِذَا اتَّسَخْتَ وَ تَقَذَّرْتَ وَ تَأَذَّيْتَ مِنْ كَثْرَةِ الْقَذَرِ وَ الْوَسَخِ عَلَيْكَ وَ أَصَابَكَ قُرُوحٌ وَ جَرَبٌ وَ عَلِمْتَ أَنَّ الْغَسْلَ فِي حَمَّامٍ يُزِيلُ ذَلِكَ كُلَّهُ أَ مَا تُرِيدُ أَنْ تَدْخُلَهُ فَتَغْسِلَ ذَلِكَ عَنْكَ أَ وَ مَا تَكْرَهُ أَنْ لَا تَدْخُلَهُ فَيَبْقَى ذَلِكَ عَلَيْكَ قَالَ بَلَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَذَاكَ الْمَوْتُ هُوَ ذَلِكَ الْحَمَّامُ وَ هُوَ آخِرُ مَا بَقِيَ عَلَيْكَ مِنْ تَمْحِيصِ ذُنُوبِكَ وَ تَنْقِيَتِكَ مِنْ سَيِّئَاتِكَ فَإِذَا أَنْتَ وَرَدْتَ عَلَيْهِ وَ جَاوَزْتَهُ فَقَدْ نَجَوْتَ مِنْ كُلِّ غَمٍّ وَ هَمٍّ وَ أَذًى وَ وَصَلْتَ إِلَى كُلِّ سُرُورٍ وَ فَرَحٍ فَسَكَنَ الرَّجُلُ وَ اسْتَسْلَمَ وَ نَشِطَ وَ غَمَّضَ عَيْنَ نَفْسِهِ وَ مَضَى لِسَبِيلِهِ


10 وَ سُئِلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) عَنِ الْمَوْتِ مَا هُوَ فَقَالَ هُوَ التَّصْدِيقُ بِمَا لَا يَكُونُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الصَّادِقِ (ع) قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا مَاتَ

التالي ص 358/500 — الأصلية 290 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...