الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · معاني الأخبار · الصفحة الأصلية 377 / داخلي 377 من 413
صفحة
[صفحة 377] و قولها و سكن عقيراك من عقر الدار و هو أصلها و أهل الحجاز يضمون العين و أهل نجد يفتحونها فكانت عقيرا اسم مبني من ذاك على التصغير و مثله ما جاء مصغرا الثريا و الحميا و هي سورة الشراب و لم يسمع بعقيرا إلا في هذا الحديث.
و قولها فلا تصحريها أي لا تبرزيها و تباعديها و تجعليها بالصحراء يقال أصحرنا إذا أتينا الصحراء كما يقال أنجدنا إذا أتينا نجدا.
و قولها علت علت أي ملت إلى غير الحق و العول الميل و الجور قال الله عز و جل ذلِكَ أَدْنى أَلّا تَعُولُوا يقال عال يعول إذا جاز.
و قولها بل قد نهاك عن الفرطة في البلاد أي عن التقدم و السبق في البلاد لأن الفرطة اسم في الخروج و التقدم مثل غرفة و غرفة يقال في فلان فرطة أي تقدم و سبق يقال فرطته في المال أي سبقته و قولها إن عمود الإسلام لن يثاب بالنساء إن مال أي لا يرد بهن إلى استوائه ثبت إلى كذا أي عدت إليه.
و قولها لن يرأب بهن إن صدع أي لا يسد بهن يقال رأبت الصدع و لأمته فانضم.
و قولها حماديات النساء هي جمع حمادى و يقال قصاراك أن تفعل ذلك و حماداك كأنها تقول حمدك و غايتك.
و قولها غض الأبصار معروف.
و قولها و خفر الأعراض الأعراض جماعة العرض و هو الجسد و الخفر الحياء أرادت أن محمدة النساء في غض الأبصار و في التستر للخفر الذي هو الحياء.