الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · معاني الأخبار · صفحة القارئ 88 من 413 · الصفحة الأصلية 88
صفحة
[صفحة 88] إذا كانت واسعة اليدين بالغزل و قوله كأنما ينحط في صبب الصبب الانحدار و قوله دمثا الدمث اللين الخلق فشبه بالدمث من الرمل و هو اللين- قال قيس بن الخطيم
يمشي كمشي الزهراء في دمث * * * الرمل إلى السهل دونه الجرف
و المهين الحقير و قد رواه بعضهم المهين يعني لا يحقر أصحابه و لا يذلهم.
تعظم عنده النعمة معناه من حسن خطابه أو معونته بما يقل من الشأن كان عنده عظيما و قوله فإذا تعوطي الحق معناه و إذا تنوول غضب لله تبارك و تعالى قال الأعشى
تعاطى الضجيع إذا سامها * * * بعيد الرقاد و عند الوسن
معناه تناوله و قوله إذا غضب أعرض و أشاح قالوا في أشاح جد في الغضب و انكمش و قالوا جد و جزع و استعد لذلك قال الشاعر
و أعطى لي على العَلَّات مالي * * * و ضربي هامَةَ البطل المشيح
. و قوله يسوق أصحابه معناه يقدمهم بين يديه تواضعا و تكرمة لهم و من رواه يفوق أراد يفضلهم دينا و حلما و كرما و قوله يفتر عن مثل حب الغمام معناه يكشف شفتيه عن ثغر أبيض يشبه حب الغمام يقال قد فررت الفرس إذا كشفت عن أسنانه و فررت الرجل عما في قلبه إذا كشفته عنه و قوله لكل حال عنده عتاد فالعتاد العدة يعني أنه أعد للأمور أشكالها و نظائرها و من رواه فلا يقيد من أحد عثرة بالدال أي من جنى عليه جناية اغتفرها و صفح عنها تصفحا و تكرما إذا كان تعطيلها لا يضيع من حقوق الله شيئا و لا يفسد متعبدا به و لا مفترضا و من رواه يقيل باللام ذهب إلى أنه (ع) لا يضيع من حقوق الناس التي تجب لبعضهم على بعض و قوله ثم يرد ذلك بالخاصة على العامة معناه أنه كان يعتمد في هذه الحال على أن الخاصة ترفع إلى العامة علومه و آدابه و فوائده و فيه قول آخر فيرد ذلك بالخاصة