الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · معاني الأخبار · صفحة القارئ 92 من 413 · الصفحة الأصلية 92
صفحة
[صفحة 92] بسورة براءة و
- قوله (ص) أمرت ألا يبلغها عني إلا أنا أو رجل مني
فأخذها منه و دفعها إلى من كان منه دونه- فلو كان أبو بكر من العترة نسبا دون تفسير ابن الأعرابي أنه أراد البلدة لكان محالا أخذه سورة براءة منه و دفعها إلى علي (ع) و قد قيل إن العترة الصخرة العظيمة يتخذ الضب عندها جحرا يأوي إليه و هذا لقلة هدايته و قد قيل أن العترة أصل الشجرة المقطوعة التي تنبت من أصولها و عروقها و العترة في غير هذا المعنى
- قول النبي (ص) لا فرعة و لا عتيرة
قال الأصمعي كان الرجل في الجاهلية ينذر نذرا على أنه إذا بلغت غنمه مائة أن يذبح رجبيته و عتائره فكان الرجل ربما بخل بشاته فيصيد الظباء و يذبحها عن غنمه عند آلهتهم ليوفي بها نذره و أنشد الحارث بن حلزة
عنتا باطلا و ظلما كما تعتر * * * عن حجرة الربيض الظباء
يعني يأخذونها بذنب غيرها كما يذبح أولئك الظباء عن غنمهم و قال الأصمعي و العترة الريح و العترة أيضا شجرة كثيرة اللبن صغيرة تكون نحو القامة و يقال العتر الظباء الذكر عتر يعتر عترا إذا نعظ و قال الرياشي سألت الأصمعي عن العترة فقال هو نبت مثل المرزنجوش ينبت متفرقا.
قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه و العترة علي بن أبي طالب و ذريته من فاطمة و سلالة النبي (ص) و هم الذين نص الله تبارك و تعالى عليهم بالإمامة على لسان نبيه (ص) و هم اثنا عشر أولهم علي و آخرهم القائم (ع) على جميع ما ذهبت إليه العرب من معنى العترة و ذلك أن الأئمة (ع) من بين جميع بني هاشم و من بين جميع ولد أبي طالب كقطاع المسك الكبار في النافجة و علومهم العذبة عند أهل الحل و العقد و هم