الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · معاني الأخبار · الصفحة الأصلية 95 / داخلي 95 من 413
صفحة
[صفحة 95] من حملنا مع نوح بالكسر و قال مجاهد في قوله تعالى- إِلّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ و إنهم أولاد الذين أرسل إليهم موسى و مات آباؤهم و قال الفراء إنما سموا ذرية لأن آباءهم من القبط و أمهاتهم من بني إسرائيل قال و ذلك كما قيل لأولاد أهل فارس الذين سقطوا إلى اليمن الأبناء لأن أمهاتهم من غير جنس آبائهم قال أبو عبيدة إنهم يسمون ذرية و هم رجال مذكورون لهذا المعنى و ذرية الرجل كأنهم النشء الذين خرجوا منه و هو من ذروت أو ذريت و ليس بمهموز و قال أبو عبيدة و أصله مهموز و لكن العرب تركت الهمزة فيه و هو في مذهب من ذرأ الله الخلق كما قال الله عز و جل- وَ لَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ و ذرأهم أي أنشأهم و خلقهم و قوله عز و جل يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ أي يخلقكم فكان ذرية الرجل هم خلق الله عز و جل منه و من نسله و من أنشأه الله تبارك و تعالى من صلبه