الأمالي

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الأمالي · الصفحة الأصلية 214 / داخلي 214 من 680

[صفحة 214]
فَيَدْخُلُ مِنْهُ الْعِبَادُ الصَّالِحُونَ وَ هُمْ أَهْلُ الزُّهْدِ وَ الْوَرَعِ وَ الرَّاغِبُونَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْمُسْتَأْنِسُونَ بِهِ قُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ فَإِذَا دَخَلُوا الْجَنَّةَ مَا ذَا يَصْنَعُونَ قَالَ يَسِيرُونَ عَلَى نَهَرَيْنِ فِي مَصَافَّ فِي سُفُنِ الْيَاقُوتِ مَجَاذِيفُهَا اللُّؤْلُؤُ فِيهَا مَلَائِكَةٌ مِنْ نُورٍ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ خُضْرٌ شَدِيدَةٌ خُضْرَتُهَا قُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ هَلْ يَكُونُ مِنَ النُّورِ أَخْضَرُ قَالَ إِنَّ الثِّيَابَ هِيَ خُضْرٌ وَ لَكِنْ فِيهَا نُورٌ مِنْ نُورِ رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ جَلَالُهُ يَسِيرُونَ عَلَى حَافَتَيِ النَّهَرِ قُلْتُ فَمَا اسْمُ ذَلِكَ النَّهَرِ قَالَ جَنَّةُ الْمَأْوَى قُلْتُ هَلْ وَسَطُهَا غَيْرُ هَذَا قَالَ نَعَمْ جَنَّةُ عَدْنٍ وَ هِيَ فِي وَسَطِ الْجِنَانِ فَأَمَّا جَنَّةُ عَدْنٍ فَسُورُهَا يَاقُوتٌ أَحْمَرُ وَ حَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ قُلْتُ فَهَلْ فِيهَا غَيْرُهَا قَالَ نَعَمْ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ قُلْتُ وَ كَيْفَ سُورُهَا قَالَ وَيْحَكَ كُفَّ عَنِّي حَيَّرْتَ عَلَيَّ قَلْبِي قُلْتُ بَلْ أَنْتَ الْفَاعِلُ بِي ذَلِكَ مَا أَنَا بِكَافٍّ عَنْكَ حَتَّى تُتِمَّ لِيَ الصِّفَةَ وَ تُخْبِرَنِي عَنْ سُورِهَا قَالَ سُورُهَا نُورٌ فَقُلْتُ وَ الْغُرَفُ الَّتِي هِيَ فِيهَا قَالَ هِيَ مِنْ نُورِ رَبِّ الْعَالَمِينَ قُلْتُ زِدْنِي رَحِمَكَ اللَّهُ قَالَ وَيْحَكَ إِلَى هَذَا انتهى إلي نبأ [انْتَهَى بِنَا] رَسُولُ اللَّهِ (ص) طُوبَى لَكَ إِنْ أَنْتَ وَصَلْتَ إِلَى بَعْضِ هَذِهِ الصِّفَةِ وَ طُوبَى لِمَنْ يُؤْمِنُ بِهَذَا قُلْتُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَا وَ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِهَذَا قَالَ وَيْحَكَ إِنَّهُ مَنْ يُؤْمِنُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهَذَا الْحَقِّ وَ الْمِنْهَاجِ لَمْ يَرْغَبْ فِي الدُّنْيَا وَ لَا فِي زَهْرَتِهَا وَ حَاسَبَ نَفْسَهُ قُلْتُ أَنَا مُؤْمِنٌ بِهَذَا قَالَ صَدَقْتَ وَ لَكِنْ قَارِبْ وَ سَدِّدْ وَ لَا تَيْأَسْ وَ اعْمَلْ وَ لَا تُفَرِّطْ وَ ارْجُ وَ خَفْ وَ احْذَرْ ثُمَّ بَكَى وَ شَهَقَ ثَلَاثَ شَهَقَاتٍ فَظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ مَاتَ ثُمَّ قَالَ فِدَاكُمْ أَبِي وَ أُمِّي لَوْ رَآكُمْ مُحَمَّدٌ (ص) لَقَرَّتْ عَيْنُهُ حِينَ‏

التالي الأصلية 214داخلي 214/680 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...