الأمالي

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الأمالي · الصفحة الأصلية 79 / داخلي 79 من 680

صفحة
[صفحة 79]
آهِ مِنْ غَمْرَةٍ مِنْ مُلْهَبَاتِ لَظَى قَالَ ثُمَّ انْغَمَرَ فِي الْبُكَاءِ فَلَمْ أَسْمَعْ لَهُ حِسّاً وَ لَا حَرَكَةً فَقُلْتُ غَلَبَ عَلَيْهِ النَّوْمُ لِطُولِ السَّهَرِ أُوقِظُهُ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا هُوَ كَالْخَشَبَةِ الْمُلْقَاةِ فَحَرَّكْتُهُ فَلَمْ يَتَحَرَّكْ وَ زَوَيْتُهُ فَلَمْ يَنْزَوِ فَقُلْتُ‏ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‏ مَاتَ وَ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ فَأَتَيْتُ مَنْزِلَهُ مُبَادِراً أَنْعَاهُ إِلَيْهِمْ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ (ع) يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ مَا كَانَ مِنْ شَأْنِهِ وَ مِنْ قِصَّتِهِ فَأَخْبَرْتُهَا الْخَبَرَ فَقَالَتْ هِيَ وَ اللَّهِ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ الْغَشْيَةُ الَّتِي تَأْخُذُهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ثُمَّ أَتَوْهُ بِمَاءٍ فَنَضَحُوهُ عَلَى وَجْهِهِ فَأَفَاقَ وَ نَظَرَ إِلَيَّ وَ أَنَا أَبْكِي فَقَالَ مِمَّا بُكَاؤُكَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ فَقُلْتُ مِمَّا أَرَاهُ تُنْزِلُهُ بِنَفْسِكَ فَقَالَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ وَ لَوْ رَأَيْتَنِي وَ دُعِيَ بِي إِلَى الْحِسَابِ وَ أَيْقَنَ أَهْلُ الْجَرَائِمِ بِالْعَذَابِ وَ احْتَوَشَتْنِي مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ وَ زَبَانِيَةٌ فِظَاظٌ فَوَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ الْجَبَّارِ قَدْ أَسْلَمَنِي الْأَحِبَّاءُ وَ رَحِمَنِي أَهْلُ الدُّنْيَا لَكُنْتَ أَشَدَّ رَحْمَةً لِي بَيْنَ يَدَيْ مَنْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَوَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ ذَلِكَ لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص.


10- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ (رَحِمَهُ اللَّهُ) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقَ (ع) مَتَى يَدْخُلُ وَقْتُ الْمَغْرِبِ فَقَالَ إِذَا غَابَ كُرْسِيُّهَا قَالَ وَ مَا كُرْسِيُّهَا قَالَ قُرْصُهَا قَالَ مَتَى تَغِيبُ قُرْصُهَا قَالَ إِذَا نَظَرْتَ فَلَمْ تَرَهُ.
التالي الأصلية 79داخلي 79/680 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...