الأمالي

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الأمالي · الصفحة الأصلية 167 / داخلي 167 من 680

صفحة
[صفحة 167]
فَقَالَتْ سُكَيْنَةُ وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَقْسَى قَلْباً مِنْ يَزِيدَ وَ لَا رَأَيْتُ كَافِراً وَ لَا مُشْرِكاً شَرّاً مِنْهُ وَ لَا أَجْفَى مِنْهُ وَ أَقْبَلَ يَقُولُ وَ يَنْظُرُ إِلَى الرَّأْسِ-


لَيْتَ أَشْيَاخِي بِبَدْرٍ شَهِدُوا* * * جَزَعَ الْخَزْرَجِ مِنْ وَقْعِ الْأَسَلِ‏


ثُمَّ أَمَرَ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ فَنُصِبَ عَلَى بَابِ مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَرُوِيَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَلِيٍّ (ع) أَنَّهَا قَالَتْ لَمَّا أُجْلِسْنَا بَيْنَ يَدَيْ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ رَقَّ لَنَا أَوَّلَ شَيْ‏ءٍ وَ أَلْطَفَنَا ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَحْمَرَ قَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَبْ لِي هَذِهِ الْجَارِيَةَ تُعِينُنِي وَ كُنْتُ جَارِيَةً وَضِيئَةً فَأُرْعِبْتُ وَ فَرِقْتُ [فَزِعْتُ‏] وَ ظَنَنْتُ أَنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ فَأَخَذْتُ بِثِيَابِ أُخْتِي وَ هِيَ أَكْبَرُ مِنِّي وَ أَعْقَلُ فَقَالَتْ كَذَبْتَ وَ اللَّهِ وَ لُعِنْتَ مَا ذَاكَ لَكَ وَ لَا لَهُ فَغَضِبَ يَزِيدُ فَقَالَ بَلْ كَذَبْتِ وَ اللَّهِ لَوْ شِئْتُ لَفَعَلْتُهُ قَالَتْ لَا وَ اللَّهِ مَا جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ لَكَ إِلَّا أَنْ تَخْرُجَ مِنْ مِلَّتِنَا وَ تَدِينَ بِغَيْرِ دِينِنَا فَغَضِبَ يَزِيدُ ثُمَّ قَالَ إِيَّايَ تَسْتَقْبِلِينَ بِهَذَا إِنَّمَا خَرَجَ مِنَ الدِّينِ أَبُوكِ وَ أَخُوكِ فَقَالَتْ بِدِينِ اللَّهِ وَ دِينِ أَبِي وَ أَخِي وَ جَدِّي اهْتَدَيْتَ أَنْتَ وَ جَدُّكَ وَ أَبُوكَ قَالَ كَذَبْتِ يَا عَدُوَّةَ اللَّهِ قَالَتْ أَمِيرٌ يَشْتِمُ ظَالِماً وَ يَقْهَرُ بِسُلْطَانِهِ قَالَتْ فَكَأَنَّهُ لَعَنَهُ اللَّهُ اسْتَحْيَا فَسَكَتَ فَأَعَادَ الشَّامِيُّ لَعَنَهُ اللَّهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَبْ لِي هَذِهِ الْجَارِيَةَ فَقَالَ لَهُ اعْزُبْ وَهَبَ اللَّهُ لَكَ حَتْفاً قَاضِياً.


4- حَدَّثَنِي بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ (رَحِمَهُ اللَّهُ) عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ لُوطِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَلِيٍّ ص‏ ثُمَّ إِنَّ يَزِيدَ لَعَنَهُ اللَّهُ أَمَرَ بِنِسَاءِ الْحُسَيْنِ (ع) فَحُبِسْنَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) فِي مَحْبِسٍ لَا يُكِنُّهُمْ مِنْ حَرٍّ وَ لَا قَرٍّ-
التالي الأصلية 167داخلي 167/680 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...