الأمالي

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الأمالي · صفحة 19 من 891

صفحة
[صفحة 3]
الدَّلَهْمَسِ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ عِظْنَا مَوْعِظَةً نَنْتَفِعْ بِهَا فَإِنَّا قَوْمٌ نَعْبُرُ [نُعَمَّرُ] فِي الْبَرِّيَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ يَا قَيْسُ إِنَّ مَعَ الْعِزِّ ذُلًّا وَ إِنَّ مَعَ الْحَيَاةِ مَوْتاً وَ إِنَّ مَعَ الدُّنْيَا آخِرَةً وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ حَسِيباً وَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ رَقِيباً وَ إِنَّ لِكُلِّ حَسَنَةٍ ثَوَاباً وَ لِكُلِّ سَيِّئَةٍ عِقَاباً وَ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَاباً وَ إِنَّهُ لَا بُدَّ لَكَ يَا قَيْسُ مِنْ قَرِينٍ يُدْفَنُ مَعَكَ وَ هُوَ حَيٌّ وَ تُدْفَنُ مَعَهُ وَ أَنْتَ مَيِّتٌ فَإِنْ كَانَ كَرِيماً أَكْرَمَكَ وَ إِنْ كَانَ لَئِيماً أَسْلَمَكَ ثُمَّ لَا يُحْشَرُ إِلَّا مَعَكَ وَ لَا تُبْعَثُ إِلَّا مَعَهُ وَ لَا تُسْأَلُ إِلَّا عَنْهُ فَلَا تَجْعَلْهُ إِلَّا صَالِحاً فَإِنَّهُ إِنْ أَصْلَحَ آنَسْتَ بِهِ وَ إِنْ فَسَدَ لَا تَسْتَوْحِشُ إِلَّا مِنْهُ وَ هُوَ فِعْلُكَ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْكَلَامُ فِي أَبْيَاتٍ مِنَ الشِّعْرِ نَفْخَرُ بِهِ عَلَى مَنْ يَلِينَا مِنَ الْعَرَبِ وَ نَدَّخِرُهُ فَأَمَرَ النَّبِيُّ (ص) مَنْ يَأْتِيهِ بِحَسَّانَ قَالَ فَأَقْبَلْتُ أُفَكِّرُ فِيمَا أَشْبَهَ هَذِهِ الْعِظَةَ مِنَ الشِّعْرِ فَاسْتَتَبَّ لِيَ الْقَوْلُ قَبْلَ مَجِي‏ءِ حَسَّانَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ حَضَرَتْنِي أَبْيَاتٌ أَحْسَبُهَا تُوَافِقُ مَا تُرِيدُ فَقُلْتُ‏


تَخَيَّرْ خَلِيطاً مِنْ فِعَالِكَ إِنَّمَا* * * قَرِينُ الْفَتَى فِي الْقَبْرِ مَا كَانَ يَفْعَلُ‏


وَ لَا بُدَّ بَعْدَ الْمَوْتِ مِنْ أَنْ تُعِدَّهُ‏* * * لِيَوْمٍ يُنَادَى الْمَرْءُ فِيهِ فَيُقْبِلُ‏


فَإِنْ كُنْتَ مَشْغُولًا بِشَيْ‏ءٍ فَلَا تَكُنْ‏* * * بِغَيْرِ الَّذِي يَرْضَى بِهِ اللَّهُ تُشْغَلُ‏


فَلَنْ يَصْحَبَ الْإِنْسَانَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ‏* * * وَ مِنْ قَبْلِهِ إِلَّا الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ‏


أَلَا إِنَّمَا الْإِنْسَانُ ضَيْفٌ لِأَهْلِهِ‏* * * يُقِيمُ قَلِيلًا بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَرْحَلُ‏


..

التالي ص 19/891 — الأصلية 3 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...